لم يقتصر عالم النبات الدنماركي "كريستن رونكيير" على تصنيف النباتات ودراسة أشكال حياتها، بل استخدم أساليب كمية لتحليل حضور النباتات في الأدب. أحصى الإشارات إلى أنواع نباتية في نصوص شعرية وأدبية وقارن تكرارها، في محاولة مبكرة لربط علم النبات بالدراسة الإحصائية للثقافة واللغة.

من الدفتر
نشر عالم النبات "إدغار أندرسون" كتاب "التباين والتطور في النباتات" سنة ١٩٥٠، وشرح فيه دور التهجين وتدفق الجينات والانتخاب في نشوء التنوع النباتي. يُعد الكتاب من الأعمال المهمة في توسيع التوليف التطوري الحديث ليشمل علم النبات، إذ جمع بين الملاحظات الميدانية والتصنيف والوراثة لفهم تطور النباتات بصورة أوضح. كان عالم النبات الألماني "ألفين بيرغر" متخصصًا في النباتات العصارية وأسهم في تصنيف الصبار والأغاف خلال عمله في حدائق أوروبية. خُلد اسمه في أسماء أجناس نباتية مثل "بيرغروكاكتوس" و"بيرغرانثوس"، وهي ممارسة شائعة في علم التصنيف لتكريم الباحثين الذين قدموا إسهامات مهمة في دراسة النباتات. كان عالم النبات الأمريكي "إدغار أندرسون" من رواد دراسة التهجين والتباين في النباتات، وأسهم كتابه "التباين والتطور في النباتات" سنة ١٩٥٠ في إدخال علم النبات بقوة إلى نظرية التطور الحديثة. شارك في تأسيس "جمعية دراسة التطور"، وركز على انتقال الجينات بين الأنواع ودور التهجين في تشكيل التنوع الطبيعي. كان عالم النبات الياباني "توميتارو ماكينو" باحثًا عصاميًا ترك التعليم الرسمي مبكرًا لكنه كرس حياته لتوثيق نباتات اليابان. سمى ووصف آلاف الأنواع والأشكال النباتية ونشر مراجع ورسومًا واسعة، ولذلك يُعرف في اليابان بلقب "أبو علم النبات الياباني". وبقي رمزًا لعلم النبات الياباني. تتميز النباتات المزهرة بتنوع استثنائي في أنظمة التكاثر الجنسي؛ فقد تحمل الزهرة أعضاء ذكرية وأنثوية معًا، أو توجد أزهار منفصلة على النبات نفسه، أو تتوزع الأزهار الذكرية والأنثوية على أفراد مختلفة. نشأت هذه الأنظمة مرارًا خلال التطور، وتؤثر في التلقيح والتزاوج والتنوع الوراثي وقدرة الأنواع على التكيف.