جنحت ناقلة النفط "إكسون فالديز" في مضيق الأمير ويليام بولاية ألاسكا سنة ١٩٨٩، فتسرب منها نحو ١١ مليون غالون من النفط الخام وأصاب التلوث أكثر من ألف ميل من السواحل. كان الحادث من أسوأ الكوارث البيئية في تاريخ الولايات المتحدة، لكنه لم يعد أكبر تسرب نفطي أمريكي بعد كارثة ديب ووتر هورايزن.

من الدفتر
جنحت ناقلة النفط "إكسون فالديز" في مضيق الأمير وليام بألاسكا يوم ٢٤ مارس ١٩٨٩، فتسرب نحو ١١ مليون غالون أمريكي من النفط الخام إلى البحر. لوث التسرب آلاف الكيلومترات من السواحل وألحق أضرارًا جسيمة بالحياة البرية والمصايد، وأدى إلى إصلاحات كبيرة في قوانين الاستجابة لتسربات النفط وسلامة الناقلات. جنحت ناقلة الوقود «نورث كيب» والقاطرة «سكانديا» قبالة شاطئ مونستون في رود آيلاند عام ١٩٩٦، فتسرب نحو ٨٢٨ ألف غالون من زيت التدفئة إلى البحر. عُد الحادث أسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولاية، وألحق أضرارًا واسعة بالحياة البحرية ومصائد الأسماك في خليج بلوك آيلاند. اكتمل بناء "نظام خط أنابيب ترانس ألاسكا" سنة ١٩٧٧ بعد مشروع هندسي ضخم امتد لنحو ١٢٨٠ كيلومترًا من حقول النفط في خليج برودهو إلى ميناء فالديز. صُمم الخط لنقل النفط عبر بيئة قطبية وزلزالية صعبة، وبدأ تشغيله بعد أسابيع، ليصبح عنصرًا أساسيًا في اقتصاد ألاسكا وإمدادات الطاقة الأمريكية. قررت هيئة محلفين أمريكية سنة ١٩٩٤ أن شركة "إكسون" وقبطان الناقلة "جوزيف هازلوود" تصرفا بتهور في الكارثة النفطية التي وقعت بألاسكا سنة ١٩٨٩. فتح الحكم الطريق أمام المطالبة بتعويضات عقابية ضخمة، وظلت قيمة التعويض موضع نزاع قضائي طويل انتهى بتخفيضها لاحقًا. اتفقت شركتا النفط الأمريكيتان "إكسون" و"موبيل" سنة ١٩٩٨ على الاندماج في صفقة ضخمة أنشأت شركة "إكسون موبيل". احتاجت الصفقة إلى موافقات تنظيمية وتنازلات عن بعض الأصول قبل اكتمالها سنة ١٩٩٩. أعاد الاندماج جمع شركتين تعود جذورهما إلى تفكيك إمبراطورية "ستاندرد أويل" في أوائل القرن العشرين.