اندلعت "حرب البطرسين" سنة ١٣٥٦ بين ملك قشتالة "بيدرو الأول" وملك أراغون "بيدرو الرابع"، واستمرت على مراحل حتى سنة ١٣٧٥. تداخل الصراع مع حرب المئة عام والحرب الأهلية القشتالية، وشهد غارات وحصارات وتحالفات متبدلة قبل أن ينتهي من دون تغيير حاسم ودائم في الحدود.

من الدفتر
هزمت قوات الصليبيين بقيادة "سيمون دي مونفور" جيش الملك "بيدرو الثاني" ملك أراغون في "معركة موريه" سنة ١٢١٣ خلال الحملة الألبيجنسية. قُتل الملك في القتال، وعزز الانتصار نفوذ الصليبيين في جنوب فرنسا وأضعف تدخل تاج أراغون في شؤون لانغدوك. وأضعف مقتل بيدرو نفوذ أراغون السياسي شمال البرانس. أُعلن في قشتالة عام ١٥٠٢ مرسوم جعل استمرار الوجود الإسلامي العلني شبه مستحيل، إذ فُرض على المسلمين الرحيل ضمن شروط ضيقة أو اعتناق المسيحية. أدت القيود على وجهات الهجرة إلى تحولات قسرية واسعة، وأنهت عمليًا الوضع القانوني للمجتمعات المدجنة المسلمة في مملكة قشتالة بعد سقوط غرناطة. وقّع ملك فرنسا "لويس الثاني عشر" وملك أراغون "فرديناند الثاني" "معاهدة غرناطة" السرية سنة ١٥٠٠ لتقسيم مملكة نابولي بينهما. أدى تنفيذ الاتفاق إلى احتلال المملكة، لكن الخلاف على حدود الحصص سرعان ما فجّر حربًا بين الطرفين انتهت بسيطرة أراغون على نابولي سنة ١٥٠٤. أكمل ملك أراغون "خايمي الأول" سنة ١٢٣٨ إخضاع بلنسية بعد حصارها ضمن توسع الممالك المسيحية في شبه الجزيرة الإيبيرية على حساب الحكم الإسلامي. أدى الفتح إلى قيام "مملكة بلنسية" ضمن تاج أراغون، وأحدث تغيرات سياسية وسكانية طويلة الأمد، وعزز نفوذ أراغون في غرب البحر المتوسط. تأسست "رابطة كامبراي" سنة ١٥٠٨ بتحالف ضم البابا "يوليوس الثاني" وملك فرنسا "لويس الثاني عشر" والإمبراطور "ماكسيميليان الأول" وملك أراغون "فرديناند الثاني" ضد جمهورية البندقية. سعى الحلف إلى تقليص نفوذ البندقية وتقاسم أراضيها، لكنه تفكك مع تغير المصالح والتحالفات خلال الحروب الإيطالية.