قاد الطيار الأمريكي "ديك ميريل" والمغني "هاري ريتشمان" رحلة جوية عبر الأطلسي سنة ١٩٣٦ عُرفت باسم "رحلة بينغ بونغ". حملت الطائرة نحو ٤١ ألف كرة لتنس الطاولة داخل الفراغات في الجناحين والهيكل، لأن ريتشمان اعتقد أنها قد تساعد الطائرة على الطفو إذا اضطرت إلى الهبوط في البحر.

من الدفتر
غادرت الطائرة المائية الأمريكية "إن سي ٤" نيوفاوندلاند سنة ١٩١٩ في رحلة عبر الأطلسي على مراحل مرورًا بجزر الأزور، وأكملت لاحقًا أول عبور جوي ناجح للمحيط الأطلسي. قاد المهمة ضباط من البحرية الأمريكية، وأثبتت إمكان تنفيذ رحلات جوية بعيدة فوق البحر قبل ظهور الطيران التجاري العابر للمحيط. أكمل الطيار الأسترالي "تشارلز كينغسفورد سميث" وطاقمه سنة ١٩٢٨ أول رحلة جوية تعبر المحيط الهادئ من الولايات المتحدة إلى أستراليا. استخدموا طائرة "فوكر" ثلاثية المحركات سُميت "ساوثرن كروس"، وتوقفوا في هاواي وفيجي قبل الوصول إلى بريزبن، مثبتين إمكان الرحلات الجوية بعيدة المدى عبر المحيط. أقلع الطيار الأمريكي "تشارلز ليندبرغ" من لونغ آيلاند سنة ١٩٢٧ بطائرته "روح سانت لويس" في أول رحلة منفردة بلا توقف عبر المحيط الأطلسي. وصل إلى باريس بعد نحو ٣٣ ساعة ونصف، وحقق إنجازًا عالميًا رفع مكانته إلى شهرة استثنائية وأسهم في زيادة الاهتمام بالطيران التجاري بعيد المدى. هبط الطيار الأمريكي "تشارلز ليندبرغ" في مطار لو بورجيه قرب باريس مساء ٢١ مايو ١٩٢٧، مكملًا أول رحلة منفردة ومتواصلة بالطائرة عبر المحيط الأطلسي. أقلع من نيويورك على طائرة "روح سانت لويس" واستغرقت الرحلة أكثر من ٣٣ ساعة، وحولته إلى واحد من أشهر رموز الطيران في القرن العشرين. أكمل طيارون من "الجيش الأمريكي" سنة ١٩٢٤ أول رحلة جوية ناجحة حول العالم بعد رحلة استمرت عدة أشهر وشملت مراحل عبر أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا. استخدمت البعثة طائرات "دوغلاس وورلد كروزر"، وأثبتت إمكان تنفيذ رحلات جوية بعيدة المدى عبر القارات والمحيطات بتخطيط لوجستي معقد.