يمتلك نحل العسل قدرة متطورة على العودة إلى خليته والعثور على مصادر الغذاء. يعتمد في الملاحة على موقع الشمس وأنماط الضوء المستقطب في السماء، كما يستفيد من المعالم البصرية والروائح. وتساعده هذه الآليات على تحديد الاتجاه والمسافة، لكنه لا يعود من أي مسافة بلا حدود كما توحي بعض الصياغات الشعبية.

من الدفتر
يمكن لبعض المركبات الطبيعية أو الكيميائية التأثير في الجهاز العصبي للنحل فتسبب اضطراب الحركة والسلوك بما يشبه السكر. وقد يحمل النحل رحيقًا يحتوي سمومًا نباتية إلى العسل، فتظهر حالات "العسل المجنون" أو أنواع أخرى سامة للإنسان، لذلك تعتمد سلامة العسل على النباتات والبيئة التي يجمع منها الرحيق. يشير "اضطراب انهيار المستعمرات" إلى ظاهرة تختفي فيها معظم شغالات خلية نحل العسل بينما تبقى الملكة والغذاء وبعض النحل الصغير. لفتت الظاهرة اهتمامًا واسعًا منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولم يُحدد لها سبب واحد؛ إذ ترتبط بعوامل تشمل الطفيليات والأمراض والمبيدات وسوء التغذية. يحتوي نبات "الياسمين الأصفر" الأمريكي على قلويدات سامة يمكن أن تنتقل إلى الرحيق وحبوب اللقاح. قد يؤدي جمع نحل العسل كميات كبيرة منها إلى تسمم النحل أو موت اليرقات داخل الحضنة، لذلك يعد النبات مثالًا معروفًا على أزهار جذابة للنحل لكنها قد تنتج مركبات ضارة للمستعمرة. يحتوي نبات "الياسمين الأصفر" المعروف علميًا باسم جيلسيميوم على قلويدات سامة قد تنتقل إلى الرحيق وحبوب اللقاح. يمكن أن يسبب تعرض نحل العسل لكميات كافية منها نفوق اليرقات أو أضرارًا في الحضنة، لذلك يعد النبات مثالًا على أن الرحيق الطبيعي ليس آمنًا دائمًا لكل الحشرات الملقحة. يستخدم مربو النحل الدخان لتهدئة النحل داخل الخلية عبر تعطيل إشارات الإنذار ودفع الحشرات إلى تناول العسل، لكنه ليس وسيلة موثوقة لصد سرب طائر أو مهاجم. في حالات الأسراب الحرة تكون إدارة المسافة والاستعانة بمختصين أكثر أمانًا من الاعتماد على المدخن وحده.