اكتشف "ألكسندر فليمنغ" سنة ١٩٢٨ أن عفنًا من جنس "بنسيليوم" يفرز مادة تثبط نمو بعض البكتيريا، وسماها البنسلين. طُوّر الدواء لاحقًا بجهود باحثين آخرين ليصبح من أهم المضادات الحيوية، وتقاسم فليمنغ و"إرنست تشين" و"هوارد فلوري" جائزة نوبل في الطب سنة ١٩٤٥.

من الدفتر
لاحظ العالم الاسكتلندي "ألكسندر فليمنغ" سنة ١٩٢٨ أن عفنًا من جنس البنسيليوم منع نمو بكتيريا في طبق مخبري، فبدأت قصة اكتشاف البنسلين. لم يتحول الاكتشاف إلى علاج واسع مباشرة، بل تطلب لاحقًا أبحاث "هوارد فلوري" و"إرنست تشين" وآخرين لتطوير إنتاجه واستخدامه الطبي. قدّم الطبيب الفرنسي "إرنست دوشين" سنة ١٨٩٧ أطروحة عن التضاد بين بعض أنواع العفن والبكتيريا ولاحظ آثارًا مضادة للميكروبات. لا تدعم الأدلة أنه اكتشف البنسلين نفسه أو استخدمه علاجيًا قبل "ألكسندر فليمنغ"، لكن عمله يُعد من الدراسات المبكرة المهمة عن التنافس الميكروبي وتأثيرات العفن. قد يظهر فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة لدى بعض المرضى بعد عمليات جراحية تغيّر مسار الجهاز الهضمي، ومنها بعض جراحات السمنة. تؤدي التغيرات التشريحية وبطء حركة الأمعاء إلى زيادة احتمال تراكم البكتيريا، وقد تسبب انتفاخًا وإسهالًا وسوء امتصاص ونقصًا غذائيًا يحتاج إلى تشخيص وعلاج. تلقت الأمريكية "آن ميلر" في عام ١٩٤٢ علاجًا بالبنسلين بعد إصابتها بعدوى خطيرة، وأصبحت من أوائل المرضى في الولايات المتحدة الذين أنقذهم الدواء بنجاح. أشرف على علاجها الطبيبان "أورفان هيس" و"جون بومستيد"، وجاءت حالتها في مرحلة انتقال البنسلين من التجارب المحدودة إلى الإنتاج والعلاج واسع النطاق. استلهم الكاتب البريطاني "إيان فليمنغ" بعض ملامح شخصية الثري الشرير "أوريك غولدفينغر" من رجل التعدين الأمريكي "تشارلز دبليو إنغلهارد الابن". كان إنغلهارد يدير إمبراطورية واسعة في المعادن النفيسة، وعرفه فليمنغ شخصيًا، لكن شخصية الرواية ظلت تركيبًا خياليًا وليست تصويرًا مباشرًا له.