طوّر الماوري في نيوزيلندا زوارق حربية تقليدية تُعرف باسم "واكا تاوا"، وكانت تُنحت أساسًا من جذوع أشجار كبيرة وتُزين بنقوش متقنة. تراوحت أطوال بعض هذه الزوارق بين نحو ٩ وأكثر من ٣٠ مترًا، واستُخدمت لنقل جماعات من المحاربين في الحملات والمناسبات ذات المكانة الاجتماعية والروحية.

من الدفتر
وصل ملك الماوري "تاوهياو" إلى بريطانيا سنة ١٨٨٤ ضمن وفد سعى إلى مقابلة الملكة "فيكتوريا" وطلب الحماية من مصادرة أراضي الماوري في نيوزيلندا. لم يحصل الوفد على مقابلة مباشرة مع الملكة، واعتبرت بريطانيا شؤون الأراضي من اختصاص حكومة نيوزيلندا، لكن الرحلة أبرزت مقاومة الماوري للسياسات الاستعمارية. قاد الزعيم الماوري "تيتوكووارو" مقاومة مسلحة ضد توسع الحكومة الاستعمارية في نيوزيلندا بين ١٨٦٨ و١٨٦٩، وحقق عدة انتصارات قبل أن يتفكك جيشه لأسباب ما تزال موضع نقاش تاريخي. انتهت الانتفاضة مع استسلام ما تبقى من قواته، لكنها بقيت محطة مهمة في حروب الأراضي بين الماوري والسلطات الاستعمارية. اندلعت "معركة وايريكا" في نيوزيلندا سنة ١٨٦٠ خلال حرب تاراناكي الأولى بين القوات الاستعمارية البريطانية ومجموعات من الماوري. جاءت المواجهة ضمن نزاع على شراء الأراضي والسيادة في منطقة تاراناكي، وأسهمت الحرب في توسيع الصراع بين التاج البريطاني ومجتمعات الماوري خلال ستينيات القرن التاسع عشر. أقرت نيوزيلندا في منتصف أربعينيات القرن التاسع عشر تشريعًا للميليشيا سمح للسلطات الاستعمارية باستدعاء رجال محددين للخدمة المسلحة عند الحاجة. جاء التنظيم وسط صراعات مبكرة بين الحكومة الاستعمارية وبعض جماعات الماوري، وشكل أساسًا لقوات محلية استخدمت لاحقًا إلى جانب الجيش البريطاني خلال حروب نيوزيلندا. بدأت "حملة وانغانوي" في نيوزيلندا سنة ١٨٤٧ بعد تصاعد التوتر بين مستوطنين بريطانيين ومجتمعات ماوري في منطقة نهر وانغانوي، وتفاقمت الأزمة بعد إطلاق بحار النار على أحد الماوري. امتدت الاشتباكات أشهرًا، وكانت جزءًا من "حروب نيوزيلندا" المرتبطة بالأرض والسيادة الاستعمارية.