أُطلق تلسكوب هابل الفضائي في ٢٤ أبريل ١٩٩٠ على متن مكوك ديسكفري، وهو يدور حاليًا في مدار أرضي منخفض على ارتفاع يقارب ٥٠٠ كيلومتر. يتحرك بسرعة تقارب ٢٧ ألف كيلومتر في الساعة ويكمل دورة حول الأرض كل نحو ٩٥ دقيقة، وقد نفذ منذ إطلاقه أكثر من مليون ونصف المليون رصد فلكي.

من الدفتر
أطلقت وكالة "ناسا" تلسكوب "هابل" الفضائي في ٢٤ أبريل ١٩٩٠ على متن مكوك الفضاء "ديسكفري" ضمن المهمة "إس تي إس-٣١"، ثم نُشر في المدار في اليوم التالي. أصبح هابل أحد أهم المراصد الفلكية في التاريخ، وأسهمت صوره وقياساته في دراسة المجرات والنجوم وتوسع الكون. انطلق "مكوك الفضاء ديسكفري" في مهمة "إس تي إس-٨٢" في ١١ فبراير ١٩٩٧ لتنفيذ ثاني مهمة صيانة ل"تلسكوب هابل الفضائي". أجرى الرواد خمس عمليات سير في الفضاء، واستبدلوا أدوات علمية ومكونات متقادمة، ما وسّع قدرة "هابل" على الرصد في نطاق الأشعة تحت الحمراء وحسّن كفاءته وأداءه العلمي. في ٢ ديسمبر ١٩٩٣ انطلق مكوك الفضاء "إنديفور" في مهمة "إس تي إس ٦١"، أول بعثة مخصصة لصيانة "تلسكوب هابل الفضائي". نفذ الرواد خمس عمليات سير في الفضاء لتركيب أجهزة وتصحيح العيب البصري في المرآة الرئيسية، وأعادت المهمة للتلسكوب قدرته على إنتاج صور علمية حادة. التقط "تلسكوب هابل الفضائي" صور "حقل هابل فائق العمق" عبر تعريضات طويلة لمنطقة صغيرة جدًا من السماء، وكشف فيها نحو عشرة آلاف مجرة بأعمار ومسافات مختلفة. أتاحت الصورة للفلكيين دراسة مراحل مبكرة من تطور المجرات، وبعض الأجسام المرصودة يعود ضوؤها إلى الكون الفتي. أطلقت وكالة ناسا مكوك الفضاء "أتلانتس" في مايو ٢٠٠٩ ضمن المهمة "إس تي إس-١٢٥"، وهي الرحلة الأخيرة المخصصة لصيانة تلسكوب "هابل" الفضائي. استبدل الرواد أجهزة وأصلحوا معدات حساسة خلال عدة عمليات سير في الفضاء، ما أطال العمر العلمي للتلسكوب وحسن قدراته الرصدية لسنوات لاحقة.