حصل الإنجليزي "ريتشارد أركرايت" سنة ١٧٦٩ على براءة لآلة غزل تعتمد بكرات تسحب ألياف القطن ثم مغازل تفتلها إلى خيوط. عُرفت لاحقًا باسم الإطار المائي بعدما شُغلت بقوة الماء في مصنعه بكرومفورد. أسهمت الآلة في إنتاج خيوط قوية بكميات كبيرة وكانت من تقنيات الثورة الصناعية المبكرة.

من الدفتر
حصل المخترع الأمريكي "إيلي ويتني" عام ١٧٩٤ على براءة اختراع لـ"محلج القطن"، وهي آلة تفصل ألياف القطن عن البذور بسرعة أكبر من العمل اليدوي. ساعد الابتكار في زيادة إنتاج القطن قصير التيلة بالجنوب الأمريكي، لكنه ارتبط أيضًا بتوسع اقتصاد المزارع وزيادة الاعتماد على عمل المستعبدين. ارتبط اسم الحرفي الإنجليزي "توماس هايز" بروايات مبكرة تنسب إليه أفكارًا ساهمت في تطوير آلات الغزل خلال الثورة الصناعية، ومنها مفاهيم قريبة من الجيني الميكانيكي والإطار المائي. يصعب إثبات أسبقيته بصورة قاطعة، بينما حصل مخترعون آخرون مثل "جيمس هارغريفز" و"ريتشارد أركرايت" على الشهرة والبراءات. حصل المخترع الأمريكي "جون جيمس غرينو" في ٢١ فبراير ١٨٤٢ على براءة أمريكية لآلة خياطة، وتُعد أول براءة في الولايات المتحدة مخصصة لآلة من هذا النوع. استخدم تصميمه إبرة ذات طرفين وعين في الوسط لتمرير الخيط عبر المادة، لكنه لم يصبح النموذج التجاري الذي انتشر لاحقًا. حصل الكيميائي الأمريكي "والاس كاروثرز" وفريقه في شركة "دوبونت" خلال ثلاثينيات القرن العشرين على براءات مرتبطة بمادة "النايلون"، وهي ألياف صناعية قائمة على بوليمرات البولي أميد. أصبح النايلون أول ألياف صناعية ناجحة تجاريًا على نطاق واسع، واستُخدم في المنسوجات والحبال ومنتجات صناعية عديدة. بدأ تمرد عمال ومزارعي القطن في منطقة بايشا دي كاسانجي بأنغولا مطلع يناير ١٩٦١ احتجاجًا على العمل القسري وظروف إنتاج القطن في ظل الحكم البرتغالي وشركة "كوتونانغ". ردت السلطات الاستعمارية بحملة عسكرية عنيفة، وأصبح التمرد من الأحداث الرئيسية التي سبقت اتساع حرب استقلال أنغولا في العام نفسه.