كان "لويس داغير" فنانًا ومصمم مشاهد فرنسيًا أسهم في تطوير إحدى أولى طرق التصوير الفوتوغرافي العملية. أُعلن أسلوبه المعروف بالتصوير الداغيري سنة ١٨٣٩، وكان ينتج صورة دقيقة على صفيحة معدنية مطلية بالفضة، وأسهم انتشاره في جعل التصوير أكثر قابلية للاستخدام العام.

من الدفتر
أعلنت الحكومة الفرنسية سنة ١٨٣٩ إتاحة عملية التصوير التي ابتكرها "لويس داغير" للعالم من دون رسوم ترخيص في معظم البلدان، بعد شراء حقوقها منه ومن ورثة "نيسيفور نييبس". ساعد القرار على انتشار التصوير الفوتوغرافي سريعًا وتحوله من تجربة علمية إلى تقنية عامة. أعلن العالم والسياسي الفرنسي "فرانسوا أراغو" أمام "أكاديمية العلوم الفرنسية" في باريس في ٧ يناير ١٨٣٩ عن طريقة تصوير ابتكرها "لويس داغير" لتثبيت الصور المتكونة داخل الحجرة المظلمة. عُرفت التقنية باسم الداغيروتيب، وأصبحت من أولى عمليات التصوير الفوتوغرافي العملية التي انتشرت عالميًا. اكتشف الفلكي "ويليام هنري بيكرينغ" قمر زحل "فيبي" باستخدام صور فلكية التُقطت سنة ١٨٩٨، وأُعلن الاكتشاف في العام التالي. كان أول قمر يُكتشف بالتصوير الفوتوغرافي بدل الرصد المباشر بالتلسكوب، كما تبين لاحقًا أن مداره بعيد ومائل وعكسي مقارنة بمعظم أقمار زحل الكبرى. صُوّر النجم "فيغا" سنة ١٨٥٠ بواسطة تقنية التصوير الفوتوغرافي المبكر في مرصد هارفارد، ويُعد أول نجم غير الشمس يُسجل على صورة فوتوغرافية. ساعد استخدام التصوير في الفلك على تحويل الرصد من الاعتماد الكامل على العين والرسوم إلى سجل دائم يمكن قياسه ومقارنته عبر الزمن. اكتشف الفلكي الأمريكي "إدوارد إيمرسون بارنارد" مذنبًا باستخدام التصوير الفوتوغرافي سنة ١٨٩٢، في إنجاز عُد أول اكتشاف معروف لمذنب بهذه الوسيلة. أظهر الحدث قيمة الألواح الحساسة في رصد الأجرام الخافتة، وأسهم في توسع استخدام التصوير الفلكي بدل الاعتماد الحصري على المشاهدة البصرية.