يحمل تابوت الملك أحيرام المحفوظ في متحف بيروت الوطني نقشا فينيقيا من أقدم الأمثلة الباقية للكتابة الأبجدية المتصلة. ساعد النص على دراسة تطور الحروف، لكن تأريخه الدقيق وكونه "الأقدم" يتوقفان على تعريف الأبجدية والاكتشافات المقارنة، وبقي صداه حاضرا في تاريخ المكان.

من الدفتر
أنجز النقاش الألماني "إسرائيل فان ميكنم" نحو سنة ١٤٩٠ نقشًا مزدوجًا يصوره مع زوجته "إيدا"، ويحمل العمل اسميهما بوضوح. ويعد من أقدم الصور المطبوعة الباقية لأشخاص معروفي الهوية في أوروبا، كما تصفه دراسات فنية بأنه من أوائل الأمثلة المهمة على الصورة الذاتية المحفورة. تحمل القطعة المعروفة باسم "كأس نيستور" من جزيرة إسكيا نقشًا يونانيًا يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد ويُعد من أقدم النصوص الأبجدية اليونانية الباقية. يتضمن النقش أبياتًا مرحة تربط الشرب بالحب، ويرى باحثون أنه كُتب في سياق وليمة أو مزاح أدبي يستحضر اسم كأس أسطورية من الشعر الملحمي. تقع "طاحونة بيتستون" الهوائية في باكينغهامشير بإنجلترا، وتحمل أخشابها نقشًا يعود إلى سنة ١٦٢٧. تعد من أقدم طواحين الأعمدة الباقية في بريطانيا، لكن تاريخ بنائها الدقيق غير محسوم وقد تكون أقدم من النقش، لذلك تُوصف عادة بأنها من أقدم الطواحين لا أقدم طاحونة مؤكدة في الجزر البريطانية. ضرب زلزال مدمر الساحل الشرقي للبحر المتوسط سنة ٥٥١ وأصاب بيروت ومدنًا في فينيقيا البيزنطية، وتبعه تسونامي اجتاح أجزاء من الساحل. دمرت الكارثة مباني ومنشآت واسعة وقُتل آلاف وفق المصادر القديمة. تشير الدراسات الجيولوجية إلى ارتباط الحدث بصدوع بحرية قادرة على توليد أمواج تسونامي كبيرة. اشتهر موقع "رونامو" في جنوب السويد قرونًا باعتباره نقشًا رونيًا قديمًا، وحاول باحثون تفسير الشقوق في صخره على أنها كتابة تاريخية. في القرن التاسع عشر خلص الكيميائي "يونس ياكوب برسيليوس" وباحثون آخرون إلى أن العلامات تشققات طبيعية في صخر الديوليريت، فانتهى أحد أشهر الجدل الأثري الاسكندنافي.