كان الصحفي نيستور ماتا الناجي الوحيد من تحطم طائرة دوغلاس قرب سيبو عام ١٩٥٧، وهي الكارثة التي قتلت الرئيس الفلبيني رامون ماغسايساي وأربعة وعشرين آخرين. أصيب ماتا بحروق وجروح خطرة، ثم روى ما تذكره عن الرحلة والحادث، وتوضح الحكاية كيف صنع المكان والأشخاص والظروف نتيجة ظلت موضع اهتمام لاحق.

من الدفتر
تحطمت طائرة نقل عسكرية سلوفاكية من طراز "أنتونوف أن ٢٤" قرب قرية هيتشه في المجر سنة ٢٠٠٦، وعلى متنها ٤٣ شخصًا عائدين من مهمة في كوسوفو. قُتل ٤٢ شخصًا، ونجا الملازم "مارتن فاركاش" وحده؛ إذ عُثر عليه في مرحاض الطائرة، وهو جزء بقي أقل تضررًا من بقية الحطام. قُتل الرئيس الفلبيني "رامون ماغسايساي" في ١٧ مارس ١٩٥٧ عندما تحطمت طائرته الرئاسية قرب جبل مانونغال في جزيرة سيبو. توفي معه معظم ركاب الطائرة، ونجا شخص واحد فقط. أحدثت وفاته صدمة سياسية واسعة في الفلبين، وتولى نائب الرئيس "كارلوس غارسيا" الرئاسة بعد الحادث. قُتلت "أورورا كيزون"، أرملة الرئيس الفلبيني "مانويل كيزون"، في كمين مسلح يوم ٢٨ أبريل ١٩٤٩ أثناء توجهها لافتتاح مستشفى يحمل اسم زوجها في إقليم كيزون. قُتلت معها ابنتها "ماريا أورورا" وعدد من مرافقيها، ونُسب الهجوم إلى عناصر من حركة "هوكبالاهاب" المسلحة. وصل الجراح العسكري البريطاني ويليام برايدون إلى جلال آباد في يناير ١٨٤٢ بعد الانهيار الكارثي لقوة بريطانية هندية انسحبت من كابول خلال الحرب الأنغلو-أفغانية الأولى. اشتهر بوصفه الناجي الوحيد، لكن هذا الوصف غير دقيق؛ إذ نجا آخرون بالأسر أو وصل بعضهم لاحقًا إلى مواقع آمنة. نشر عالم الحيوان "ألبرت غونتر" في القرن التاسع عشر دراسة تشريحية بيّن فيها أن "التواتارا" النيوزيلندية ليست سحلية عادية، بل تنتمي إلى فرع مستقل من الزواحف يُعرف اليوم باسم خطميات الرأس. تمثل التواتارا الناجي الحي الوحيد لهذا الفرع القديم، ولذلك تحظى بأهمية كبيرة في دراسة تطور الزواحف.