نُقلت لوحة "عذراء ستالينغراد" على آخر طائرة نقل غادرت جيب الجيش السادس الألماني المحاصر في معركة ستالينغراد. رسمها الطبيب كورت روبر على ظهر خريطة عسكرية في عيد الميلاد عام ١٩٤٢، وصارت رمزا للسلام وسط الدمار، وتوضح الحكاية كيف صنع المكان والأشخاص والظروف نتيجة ظلت موضع اهتمام لاحق.

من الدفتر
وصلت قوات من الجيش الألماني السادس إلى ضفة نهر الفولغا داخل ستالينغراد في نوفمبر ١٩٤٢ بعد قتال مديني شديد. سيطر الألمان على معظم المدينة وقسموا الدفاعات السوفيتية إلى جيوب ضيقة، لكنهم فشلوا في إسقاطها قبل بدء الهجوم السوفيتي المضاد الذي حاصر الجيش السادس. أُحيط الجيش الألماني السادس بقيادة "فريدريش باولوس" بالقوات السوفيتية في ستالينغراد سنة ١٩٤٢ بعد نجاح "عملية أورانوس". أبلغ "باولوس" القيادة الألمانية بالحصار، لكن "أدولف هتلر" أمره بالبقاء. انتهت المعركة باستسلام معظم الجيش في فبراير ١٩٤٣، في نقطة تحول كبرى بالحرب على الجبهة الشرقية. انتهت "معركة ستالينغراد" في ٢ فبراير ١٩٤٣ باستسلام آخر القوات الألمانية المنظمة داخل المدينة أمام "الجيش الأحمر". استمرت المعركة منذ صيف ١٩٤٢ وأصبحت إحدى نقاط التحول الكبرى في "الحرب العالمية الثانية"، إذ أوقفت التقدم الألماني شرقًا وبدأ بعدها تراجع طويل لقوات المحور على الجبهة الشرقية. بدأ الجيش السوفيتي "عملية أورانوس" في ١٩ نوفمبر ١٩٤٢ بهجوم واسع على القوات الرومانية والألمانية حول ستالينغراد. نجحت العملية خلال أيام في تطويق الجيش الألماني السادس وقوات من المحور، وحولت ميزان "معركة ستالينغراد" بصورة حاسمة لمصلحة الاتحاد السوفيتي. استسلم المشير الألماني "فريدريش باولوس" للقوات السوفيتية في ستالينغراد عام ١٩٤٣ بعد حصار "الجيش السادس" ونفاد المؤن. استسلمت الوحدات المتبقية بعد يومين، منهية واحدة من أعنف معارك الحرب العالمية الثانية. مثّل الانتصار السوفيتي تحولًا استراتيجيًا مهمًا على الجبهة الشرقية.