بيت الغيظ مبنى يُنشأ أساسا لإزعاج شخص آخر، وغالبا جار، بدلا من تلبية حاجة سكنية عادية. قد يسد الضوء أو المنظر أو الوصول إلى الأرض، وتظهر أمثلته كيف يتحول النزاع الشخصي إلى قرار معماري دائم يخضع لاحقا لقوانين التنظيم، وتمنح هذه الخلفية الواقعة معناها التاريخي الأوضح.

من الدفتر
كان مبنى في منطقة برنس جورج بكولومبيا البريطانية قد شُيد أصلًا لصاحبة بيت دعارة تُدعى "إيرين جوردان"، ثم نُقل إلى موقع المدينة الجديدة. استأجره أول عمدة للمدينة "دبليو جي جيليت" ليكون مقر البلدية الأول، ما أثار سخرية الصحافة واعتراضًا عامًا قبل انتقال المجلس إلى مبنى آخر. بيت الأوست مبنى زراعي تقليدي ارتبط خصوصًا بمقاطعة كنت ومناطق أخرى في جنوب إنجلترا، وكان يُستخدم لتجفيف أزهار حشيشة الدينار قبل إرسالها إلى مصانع الجعة. يضم عادة أفرانًا وطوابق تجفيف وفتحات تهوية مميزة، وأصبحت أبنيته جزءًا معروفًا من المشهد الريفي الإنجليزي. شُيد "بيت بومونت" في أديلايد خلال القرن التاسع عشر ليكون منزلًا للأسقف الأنغليكاني الأول "أوغستس شورت"، الذي لعب دورًا مهمًا في تنظيم الكنيسة والتعليم بالمدينة وأسهم في تأسيس كاتدرائية القديس بطرس. تحول المنزل لاحقًا إلى مبنى تراثي يعكس العمارة الاستعمارية المبكرة في جنوب أستراليا. يقع ما يُعرف باسم "بيت مريم" قرب أفسس في غرب تركيا، وهو موضع حج مسيحي يرتبط بتقليد يرى أن مريم العذراء أمضت فيه سنواتها الأخيرة. الموقع عبارة عن مبنى حجري صغير ضمن نطاق أفسس التاريخي، وتنبع أهميته الدينية من هذا التقليد ومن استمرار زيارة الحجاج المسيحيين له منذ قرون. يشكل تأجير الزوارق نشاطًا مهمًا في صناعة الترفيه المائي، إذ توفر شركات متخصصة قوارب الكانو والكاياك والمعدات لفترات قصيرة دون حاجة المستخدم لامتلاكها. ينتشر هذا النموذج قرب الأنهار والبحيرات والمناطق السياحية، وغالبًا ما يرتبط بخدمات النقل والإرشاد والسلامة.