كانت السفينة "ألباتروس" آخر سفينة شراعية تنقل بضائع تجارية في المياه الأوروبية. استمرت في العمل بعدما هيمنت المحركات على الشحن، ثم انتقلت إلى أدوار تدريبية أو سياحية، فصارت صلتها بالماضي البحري أهم من قدرتها الاقتصادية، وتمنح هذه الخلفية الواقعة معناها التاريخي الأوضح.

من الدفتر
يعد الطريق السريع ٣٩ في مقاطعة ساسكاتشوان الكندية ممرًا تجاريًا رئيسيًا يصل شبكة الطرق الكندية بالحدود الأمريكية عند نورث بورتال. ووفق بيانات حكومية منشورة سنة ٢٠١٧، مر عبره سنويًا نحو ١٠٠ ألف شاحنة تنقل بضائع تجارية بقيمة تقارب ٦ مليارات دولار، ضمن ممر "كانام" التجاري. نفذت طائرة "كونكورد" آخر رحلة ركاب تجارية منتظمة في ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٣، منهية نحو ثلاثة عقود من السفر المدني الأسرع من الصوت. شغلت الخطوط البريطانية والخطوط الفرنسية هذا الطراز على طرق عبر الأطلسي، وجاء التقاعد بعد تراجع الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل عقب حادث سنة ٢٠٠٠. اعترضت البحرية الأمريكية عام ١٩١٤ سفينة الشحن الألمانية "يبيرنغا" قرب فيراكروز بعدما علمت أنها تحمل شحنة أسلحة إلى الحكومة المكسيكية. أثارت الحادثة توترًا خلال التدخل الأمريكي في المكسيك، ولم تُصادر الشحنة نهائيًا؛ إذ أُعيد توجيه السفينة وتمكنت الأسلحة من الوصول لاحقًا إلى وجهتها عبر ميناء آخر. تحطمت الرحلة "كيبيك إير ٢٥٥" بعد إقلاعها من مدينة كيبيك في كندا سنة ١٩٧٩، عندما فقدت الطائرة السيطرة عقب مشكلة في أحد المحركات. قُتل ١٧ شخصًا ونجا عدد من الركاب وأفراد الطاقم، وأبرز التحقيق أهمية التعامل الصحيح مع أعطال المحركات والتحكم في الطائرات متعددة المحركات أثناء المراحل الحرجة. استولت قوات إسرائيلية في ٣ يناير ٢٠٠٢ على سفينة الشحن "كارين إيه" في البحر الأحمر، وقالت إنها كانت تنقل أكثر من ٥٠ طنًا من الأسلحة إلى الفلسطينيين. ضمت الشحنة صواريخ وقذائف وألغامًا وأسلحة خفيفة، وأصبحت القضية محور نزاع سياسي بشأن الجهة التي رتبت عملية التهريب ومصدر الأسلحة.