تميز طراز الباروك الأوكراني عن نظيره في غربي أوروبا بزخرفة أكثر اعتدالا وكتل معمارية أبسط، مع حفاظه على القباب والواجهات ذات الإيقاع البصري. ازدهر خصوصا في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ومزج تقاليد الكنائس المحلية بعناصر باروكية وافدة، كما يساعد ذلك على فهم ملابسات القصة ونتائجها.

من الدفتر
شُيد مبنى "البرلمان الأوكراني" في كييف أواخر ثلاثينيات القرن العشرين بأسلوب كلاسيكي حديث، ويتميز بقاعة جلسات تعلوها قبة زجاجية ومعدنية كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. أصبح المبنى مقر المجلس الأعلى الأوكراني ومسرحًا لقرارات سياسية وتشريعية محورية منذ استقلال البلاد. هُدمت القباب والأضرحة القائمة في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة في عشرينيات القرن العشرين بعد سيطرة قوات الدولة السعودية على الحجاز، استنادًا إلى رؤية دينية ترفض تشييد القباب على القبور. شمل الهدم أضرحة شخصيات إسلامية بارزة، وأصبح الحدث موضع خلاف ديني وذاكرة احتجاجية خاصة لدى جماعات شيعية. ظهر "الباروك البتريني" في روسيا أوائل القرن الثامن عشر في عهد "بطرس الأكبر"، وخصوصًا في سانت بطرسبورغ. جمع بين مؤثرات هولندية وألمانية وإيطالية وأشكال محلية، ومثّل تحولًا واضحًا عن تقاليد الكنائس الروسية البيزنطية، لكنه لم يقطع معها كليًا بل كان جزءًا من مشروع أوسع لتغريب الدولة والنخبة. تضم شوابيا العليا في جنوب ألمانيا كثافة كبيرة من الأديرة والكنائس والقصور الباروكية التي أُنشئت أو أعيد بناؤها بعد حرب الثلاثين عامًا. ارتبطت الطفرة بإعادة إعمار المنطقة وانتعاش المؤسسات الدينية والاقتصاد، وأصبحت هذه المعالم اليوم محور "طريق الباروك في شوابيا العليا". كان الراقص والمصمم "فاسيل أفرامينكو" من أبرز من نشروا الرقص الشعبي الأوكراني خارج أوروبا في القرن العشرين. أسس مدارس وفرقًا في كندا والولايات المتحدة ودرب آلاف المهاجرين وأبنائهم على رقصات مسرحية مستوحاة من التقاليد الأوكرانية. لذلك يُلقب كثيرًا بـ"أبي الرقص الأوكراني" في المهجر ودور الشتات الثقافي.