كان انتشار شائعة أن خراطيش البنادق الورقية شُحمت بدهن الخنزير أو البقر من أسباب تمرد الهند عام ١٨٥٧، لأن الجنود كانوا يعضونها لفتحها، ما أساء إلى المسلمين والهندوس. عمقت الشائعة انعدام الثقة بالحكم البريطاني، لكنها لم تكن السبب الوحيد للانتفاضة، ويبرز هذا التفصيل أثرها خارج زمنها المباشر.

من الدفتر
تمرد جنود هنود في حامية ميروت يوم ١٠ مايو ١٨٥٧ بعد معاقبة زملاء رفضوا استخدام خراطيش أثارت اعتراضات دينية. حرر المتمردون السجناء واتجهوا إلى دلهي، فتحولت الانتفاضة إلى صراع واسع ضد حكم "شركة الهند الشرقية"، ويُعرف الحدث باسم "التمرد الهندي سنة ١٨٥٧". اندلع "تمرد فيلور" في جنوب الهند سنة ١٨٠٦ عندما ثار جنود هنود في خدمة "شركة الهند الشرقية البريطانية" داخل حصن فيلور وقتلوا وأصابوا عددًا من الجنود والضباط البريطانيين. قُمعت الثورة في اليوم نفسه بعنف، وتُعد أول تمرد عسكري هندي واسع ضد الشركة قبل انتفاضة ١٨٥٧. ظهر نموذج "راعي البقر المغني" في السينما والإذاعة الأمريكية خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، وجمع بين بطل الغرب النزيه والمغني الشعبي. غالبًا ما ارتدى البطل قبعة بيضاء وقدم صورة مهذبة ونظيفة مقارنة برعاة البقر التاريخيين، وكانت الأغاني تعبر عن عواطفه ومبادئه. سجق "تيوورست" نوع ألماني قابل للدهن نشأ في منطقة بوميرانيا، ويُصنع تقليديًا من لحم الخنزير النيئ ولحم الخنزير المقدد بنسب تعطيه قوامًا دهنيًا ناعمًا. يُفرم الخليط ويُتبّل ثم يُدخن ويُترك للنضج عدة أيام، وكان يقدم تاريخيًا في شطائر مع الشاي، ومن ذلك جاءت تسميته. ضمت "شركة الهند الشرقية البريطانية" "مملكة أوده" في شمال الهند عام ١٨٥٦ وعزلت ملكها "واجد علي شاه"، مستندة إلى اتهامات بسوء الإدارة. أنهى الضم استقلال المملكة وأدخل أراضيها في الحكم البريطاني المباشر، وأثار استياءً بين النخب والجنود والسكان، وكان من العوامل التي سبقت "تمرد الهند الكبير" عام ١٨٥٧.