يستخدم النصب الوطني للسلام في ناغاساكي سبعين ألف ضوء من الألياف البصرية لتمثيل العدد التقريبي لمن قُتلوا في القصف الذري للمدينة. يحول التصميم الرقم الهائل إلى فضاء بصري للتأمل والذكرى، ويضم سجلات وشهادات تساعد الزوار على فهم آثار الكارثة، وهو تفصيل ذو دلالة.

من الدفتر
نفذ الفنان العراقي الأمريكي "وفاء بلال" سنة ٢٠٠٧ عملًا أدائيًا بعنوان "توتر منزلي"، عاش خلاله ٣١ يومًا في غرفة بشيكاغو مع بندقية كرات طلاء تُشغّل عبر الإنترنت. زار الموقع مستخدمون من أنحاء العالم وأطلقوا نحو ٦٠ إلى ٧٠ ألف طلقة، في عمل تناول الحرب والمراقبة والعنف عن بعد. افتتح الملك البريطاني "إدوارد الثامن" النصب الوطني الكندي في فيمي بفرنسا في يوليو ١٩٣٦ تخليدًا للجنود الكنديين الذين قتلوا في الحرب العالمية الأولى. بُني النصب على موقع معركة فيمي ريدج، وأصبح أحد أبرز رموز الذاكرة العسكرية الكندية وموقعًا وطنيًا رسميًا خارج أراضي كندا. يقف نصب المحرقة في ساحة "يودنبلاتس" بفيينا تخليدًا لنحو ٦٥ ألف يهودي نمساوي قتلوا خلال اضطهاد النازيين والمحرقة. صممته الفنانة البريطانية "راشيل وايتريد" على هيئة مكتبة خرسانية مغلقة تتجه أغلفة كتبها إلى الخارج، وكُشف عنه سنة ٢٠٠٠ ضمن موقع يضم آثار كنيس يهودي من العصور الوسطى. اعتمدت هيئة الإذاعة البريطانية شعار نبالة رسميًا في عشرينيات القرن العشرين، ويضم رموزًا هيرالدية صُممت لتمثيل صفات البث والمعرفة والانتشار. يظهر في الشعار أسد ونسور وعناصر ترمز إلى سرعة نقل الرسائل واتساعها، لكنه يُستخدم في السياقات الرسمية أكثر من استخدام شعارات الهيئة البصرية الحديثة. دُشن "النصب الوطني للحرب العالمية الثانية" في واشنطن سنة ٢٠٠٤ لتكريم ملايين الأمريكيين الذين خدموا في القوات المسلحة والمدنيين الذين دعموا المجهود الحربي. يقع النصب بين نصب لنكولن ومسلة واشنطن، ويضم رموزًا للولايات والأقاليم ومسرحَي العمليات في الأطلسي والمحيط الهادئ.