عُد القديس ماتورينوس في العصور الوسطى شفيعا للمهرجين والممثلين الهزليين وأصحاب الفكاهة. ارتبطت هذه الرعاية بمكانته الشعبية وبحكايات عن قدرته على علاج الاضطرابات العقلية، ثم توسعت التقاليد في نسبة فئات المسرح والضحك إليه، وبقي صداه حاضرا في تاريخ المكان.

من الدفتر
حملت مدينة هيرماغور النمساوية، وكذلك المقاطعة التي تتبعها في ولاية كارينثيا، اسمها من القديس "هيرماغوراس الأكويلي"، الذي يعده التقليد المسيحي أول أسقف لأكويليا. وبقي اسمه حاضرًا في هوية المدينة، كما يظهر القديس في شعارها، في أثر واضح لانتشار تكريمه في منطقة الألب الشرقية. ارتبطت صورة "القديس غراتوس الأوستي" في الفن المسيحي برواية متأخرة تزعم أنه شارك في العثور على رأس "يوحنا المعمدان". ظهرت القصة في مصادر من العصور الوسطى بعد زمن القديس بقرون، ولذلك يُصوَّر أحيانًا حاملًا الرأس رغم أن الرواية لا تستند إلى شهادة معاصرة لحياته. كان "ليكايا" مهرجانًا دينيًا قديمًا يقام في منطقة أركاديا اليونانية تكريمًا لزيوس. ارتبطت طقوسه وأساطيره بجبل ليكايون وبحكايات عن أكل لحم البشر والتحول إلى ذئب، لكن هذه العناصر معروفة أساسًا من الروايات الأدبية القديمة ولا توجد أدلة تثبت أنها كانت ممارسات فعلية منتظمة. "نظام ساليرنو الصحي" قصيدة تعليمية لاتينية من العصور الوسطى ارتبطت بمدرسة ساليرنو الطبية في إيطاليا، وقدمت نصائح عن الغذاء والنوم والهواء والحركة والتوازن الجسدي. انتشرت في نسخ وترجمات كثيرة خلال العصور الوسطى وعصر النهضة، وبقيت مرجعًا للتدبير الصحي قرونًا. كانت "كاتدرائية القديس بولس القديمة" في لندن واحدة من أكبر كنائس أوروبا في العصور الوسطى، وتميزت ببرج شاهق عُد بين أعلى المنشآت في زمانه. تضرر البرج قبل أن تدمر الكاتدرائية بالكامل تقريبًا في حريق لندن الكبير سنة ١٦٦٦، ثم شُيدت الكاتدرائية الحالية بتصميم "كريستوفر رن".