خصصت الحكومة الأمريكية محمية مالهير في أوريغون للسكان الأصليين عام ١٨٧٢، لكنها تقلصت ثم فُتحت أراضيها أمام استيطان الأمريكيين الأوروبيين بأمر من الرئيس يوليسيس غرانت عام ١٨٧٦. أدى القرار إلى حرمان الجماعات المحلية من مساحة وعدت بها قبل سنوات قليلة، وظل أثره واضحا.

من الدفتر
احتل ناشطون من "حركة الهنود الأمريكيين" بلدة ووندد ني في داكوتا الجنوبية عام ١٩٧٣ احتجاجًا على سياسات الحكومة الفدرالية وأوضاع السكان الأصليين. استمر الاعتصام المسلح ٧١ يومًا وسط حصار من السلطات واشتباكات متقطعة، وأصبح من أبرز محطات حركة الحقوق السياسية للسكان الأصليين. كان السياسي الأمريكي "جون فلويد" من أوائل أعضاء الكونغرس الذين دعوا رسميًا إلى استيطان واحتلال منطقة أوريغون في عشرينيات القرن التاسع عشر. قدم تقارير ومشروعات قوانين تدعو إلى وجود أمريكي عند نهر كولومبيا قبل إنشاء إقليم أوريغون بسنوات طويلة، وأسهم في ترسيخ الاهتمام السياسي بالساحل الهادئ. يقع منزل "ستيفن رايت" التاريخي في بلدة باو باو بولاية إلينوي الأمريكية بمحاذاة طريق استُخدم قبل الطرق الحديثة مسارًا للسكان الأصليين ثم طريقًا لعربات السفر والبريد. يعكس موقع المنزل تحوّل مسارات الحركة القديمة إلى طرق استيطان ونقل منتظمة خلال توسع المجتمعات في شمال إلينوي. فتحت الحكومة الأمريكية سنة ١٩٠١ أراضي واسعة في أوكلاهوما كانت ضمن محميات للكايووا والكومانشي والأباتشي أمام استيطان البيض عبر نظام اليانصيب. سرّعت الخطوة تفكيك الملكية القبلية وتقليص الأراضي الجماعية، وجاءت ضمن سياسة فدرالية هدفت إلى تقسيم المحميات وتوسيع الاستيطان. وقعت السلطات الاستعمارية البريطانية وممثلون عن شعوب أصلية في أميركا الشمالية "معاهدة إيستون" سنة ١٧٥٨ خلال الحرب الفرنسية والهندية. تناولت المعاهدة قضايا الأرض والتحالفات والحياد، وأسهمت في تقليص الدعم المحلي لفرنسا، لكنها لم تنشئ بصورة دقيقة أول محمية للسكان الأصليين كما يُقال أحيانًا.