اتسمت مملكة القوط الشرقيين في إيطاليا بدرجة من التسامح الديني تجاه جماعات مختلفة من سكانها، فسمحت بتعايش أتباع المسيحية الآريوسية والمسيحية الخلقيدونية واليهود. وجاء هذا التنوع الديني في مجتمع حكمته نخبة قوطية آريوسية فوق سكان غالبيتهم من المسيحيين الآخرين.

من الدفتر
أقر البرلمان الإنجليزي سنة ١٦٨٩ "قانون التسامح"، الذي منح بعض الطوائف البروتستانتية المنشقة حرية عبادة محدودة خارج كنيسة إنجلترا بشرط أداء قسم الولاء. لم يشمل القانون الكاثوليك ولا غير المسيحيين، وظلت قيود مدنية ودينية عديدة قائمة رغم أنه مثّل خطوة مهمة نحو توسيع التسامح الديني. أسهمت الصراعات الدينية الأوروبية في نشوء فكرة التسامح التي أصبحت عنصرًا مهمًا في التقليد الليبرالي الحديث. قام المبدأ على رفض إجبار الأفراد على اعتقاد ديني بالقوة والحد من سلطة الدولة والكنائس في الضمير، وساعد على ترسيخ تصور أوسع لحرية الاعتقاد والحقوق الفردية. هزم الجيش البيزنطي بقيادة القائد "نارسيس" قوات القوط الشرقيين في معركة "تاجيناي" بإيطاليا سنة ٥٥٢. أُصيب الملك القوطي "توتيلا" إصابة قاتلة أثناء الانسحاب، ومهد الانتصار البيزنطي لانهيار مملكة القوط واستعادة أجزاء واسعة من إيطاليا في المرحلة الأخيرة من الحرب القوطية. بدأ جيش القوط الشرقيين بقيادة الملك "فيتيغيس" حصار روما سنة ٥٣٧ بعد أن استعادها البيزنطيون بقيادة القائد "بيليساريوس". استمر الحصار أكثر من عام، ونجح المدافعون في صد الهجمات وقطع محاولات اقتحام المدينة. انتهى الحصار بانسحاب القوط، وكان من أبرز مراحل الحرب القوطية في إيطاليا. أنهى ملك القوط الشرقيين "فيتيجيس" حصاره لروما عام ٥٣٨ وانسحب بقواته نحو رافينا، بعد نحو عام من محاولته استعادة المدينة من الجيش البيزنطي. صمد القائد "بيليساريوس" داخل روما واستفاد من وصول تعزيزات وتهديد مواقع القوط في شمال إيطاليا، فتحول الحصار إلى انتصار استراتيجي بيزنطي.