خطط جيش الوطن البولندي سنة ١٩٤٤ لتنفيذ انتفاضة في مدينة كراكوف بالتزامن مع الانتفاضة التي اندلعت في وارسو ضد الاحتلال الألماني. وكان الهدف توسيع نطاق التحرك المسلح داخل بولندا، غير أن انتفاضة كراكوف المخطط لها لم تتطور إلى عملية مماثلة لانتفاضة العاصمة.

من الدفتر
اندلعت "انتفاضة كراكوف" عام ١٨٤٦ في المدينة الحرة كراكوف بقيادة قوميين بولنديين سعوا إلى إشعال ثورة أوسع ضد القوى التي قسمت بولندا. أعلنت الحركة حكومة وطنية وبرنامجًا إصلاحيًا، لكنها هُزمت سريعًا، ثم ضمت الإمبراطورية النمساوية كراكوف وأنهت وضعها كمدينة حرة. كان المخرج البولندي "أنتوني بوهدزيفيتش" عضوًا في المقاومة السرية خلال الاحتلال الألماني، وعمل مع "جيش الوطن" في انتفاضة وارسو سنة ١٩٤٤. شارك في تصوير أفلام وثائقية قصيرة داخل المدينة المحاصرة، عُرض بعضها للمدنيين والمقاتلين أثناء الانتفاضة، فشكلت سجلًا بصريًا نادرًا للقتال والحياة اليومية. كان المخرج البولندي "أنتوني بوهدزيفيتش" عضوًا في "جيش الوطن" المقاوم للاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية. شارك في وحدة سينمائية وثقت "انتفاضة وارسو" سنة ١٩٤٤ وصورت مواد عُرض بعضها داخل المدينة المحاصرة نفسها. أصبح عمله من أهم السجلات البصرية للمقاومة البولندية خلال الانتفاضة. حرر مقاتلو "جيش الوطن" البولندي أثناء انتفاضة وارسو سنة ١٩٤٤ معسكر "غينشوفكا" الذي كان الألمان يحتجزون فيه سجناء يهودًا. أُطلق سراح نحو ٣٥٠ سجينًا، وانضم بعضهم إلى المقاومة، وأصبحت العملية من أبرز نجاحات الانتفاضة في أيامها الأولى. وكان بعض المحررين من مقاتلي الكتيبة زوشكا. شهدت "ترسانة وارسو" قتالًا عنيفًا خلال انتفاضة وارسو في أبريل ١٧٩٤، عندما هاجم سكان وجنود بولنديون القوات الروسية الموجودة في المدينة ضمن انتفاضة كوشيوسكو. أصبحت الترسانة مركزًا لتوزيع السلاح على المتمردين، وأسهمت السيطرة عليها في طرد معظم القوات الروسية من العاصمة مؤقتًا.