اختلف مؤرخان بحريان في تقييم الأميرال ريتشارد ليستوك؛ فأشاد أحدهما بـ"حماسته واهتمامه"، بينما قال آخر إنه "كان ينبغي إطلاق النار عليه". يعكس التناقض النزاع حول أدائه في معركة تولون، حيث اختلطت الأوامر الغامضة بالخصومات القيادية، وبقي صداه حاضرا في تاريخ المكان.

من الدفتر
كان الطبيب الفرنسي الأصل "جان أرمان دو ليستوك" مقربًا من الإمبراطورة الروسية "إليزابيث" وساعد في الانقلاب الذي أوصلها إلى العرش سنة ١٧٤١. اكتسب بعدها نفوذًا كبيرًا في البلاط والسياسة الخارجية، وارتبط بالتيار المؤيد لفرنسا، قبل أن يسقط من الحظوة ويُعتقل ويُنفى في أواخر الأربعينيات. حضر وزير الداخلية البريطاني "ونستون تشرشل" شخصيًا إلى موقع "حصار سيدني ستريت" في لندن سنة ١٩١١، حيث حاصرت الشرطة مسلحين داخل منزل. أثارت صور وجوده قرب إطلاق النار جدلًا وانتقادات سياسية. تختلف المصادر في مقدار تدخله العملياتي، لكن حضوره المباشر واهتمامه بسير الحصار ثابتان تاريخيًا. يروي القرآن قصة ابني آدم اللذين قدّم كل منهما قربانًا، فتُقبل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر، ثم أدى الحسد إلى قتل أحدهما أخاه. ترد القصة في سياق التحذير من العدوان، وتدل على قِدم مفهوم القربان في الرواية القرآنية قبل ظهور الشرائع التاريخية اللاحقة في التصور الإسلامي. اغتال الأناركي الإيطالي "غايتانو بريشي" الملك "أومبرتو الأول" في مونزا يوم ٢٩ يوليو ١٩٠٠ بإطلاق النار عليه خلال فعالية عامة. قال القاتل إنه انتقم لقمع احتجاجات ميلانو سنة ١٨٩٨. تولى ابن الملك "فيتوريو إمانويلي الثالث" العرش، واستمر حكمه حتى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. فتح مسلح النار داخل مركز تجاري في مدينة ألفن آن دن راين الهولندية عام ٢٠١١، فقتل ستة أشخاص وأصاب ١٧ قبل أن ينتحر. كان الهجوم من أخطر حوادث إطلاق النار الجماعي في هولندا الحديثة، وأثار نقاشًا حول تراخيص الأسلحة وإجراءات تقييم المخاطر النفسية لدى حائزي الأسلحة النارية.