كانت جسور كثيرة على خط سكك حديد كوت دو نور الفرنسي مبنية بطابقين، تجمع السكة بممر آخر أو بعناصر إنشائية متراكبة. وتميز جسر سوزان بوجود مفرق للقطارات فوق الجسر نفسه، ما جعله عملا هندسيا معقدا ضمن شبكة محلية ضيقة، ويمنح هذا التفصيل الحكاية معنى أوضح ضمن تحولات زمانها ومكانها.

من الدفتر
أُدرجت تسعة جسور معدنية في مقاطعة فولتون بولاية إلينوي ضمن "السجل الوطني للأماكن التاريخية" سنة ١٩٨٠ لتمثيلها تقنيات مبكرة في بناء الجسور الحديدية. تعرض عدد منها لاحقًا للهدم أو الانهيار، ما قلل المجموعة الأصلية ورفع أهمية الجسور الباقية بوصفها نماذج نادرة من هندسة النقل الريفي. افتتحت "سكة حديد دارجيلنغ الهيمالاية" في الهند سنة ١٨٨١، وتمتد عبر تضاريس جبلية شديدة الانحدار باستخدام مسار ضيق وحلول هندسية مبتكرة. أدرجتها "اليونسكو" على قائمة التراث العالمي سنة ١٩٩٩، ثم أصبحت لاحقًا جزءًا من موقع أوسع يحمل اسم "سكك حديد جبال الهند" ويضم ثلاثة خطوط. ترك النحات الروسي "بافل سوكولوف" بصمة واضحة على جسور سانت بطرسبرغ في أوائل القرن التاسع عشر. صمم تماثيل أبي الهول لجسر مصر، والغريفين المجنح لجسر البنك، والأسود لجسر الأسود الأربعة. جمعت الأعمال بين الوظيفة الهندسية والزخرفة الكلاسيكية، وأصبحت من أشهر العناصر الفنية في المشهد الحضري للمدينة. شُيدت ثلاثة جسور حجرية مقوسة للسكك الحديدية في مدينة ديكسون بولاية إلينوي بين عامي ١٨٥٢ و١٨٥٥ باستخدام حجر جيري محلي. قُطعت الكتل لتتعشق معًا وثُبتت بمفاتيح حجرية من دون استخدام مادة رابطة بين القطع، وظلت الجسور مثالًا مبكرًا على هندسة السكك الحديدية الحجرية في الولاية. ارتبطت جسور مبكرة فوق نهر مويكا في سانت بطرسبرغ بأسماء ألوان مثل الأزرق والأخضر والأحمر والأصفر، وهي تسميات نشأت من طلاء الهياكل الخشبية لتمييزها. بقيت بعض الأسماء مستخدمة بعد إعادة بناء الجسور بالحجر والحديد، وأصبحت جزءًا من هوية شبكة الجسور التاريخية في المدينة.