أزيلت قضبان شركة ترام رونوك الأصلية من جسر ميموريال خلال ترميمه بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٣. بقيت القضبان مدفونة بعد توقف الخدمة، وكشف نزعها طبقة من تاريخ النقل الحضري عندما كانت العربات الكهربائية تصل أحياء المدينة ببعضها، كما يساعد ذلك على فهم ملابسات القصة ونتائجها.

من الدفتر
وصلت مجموعة من المستوطنين الإنجليز بقيادة "رالف لين" إلى جزيرة رونوك سنة ١٥٨٥ ضمن مشروع استعماري رعاه "والتر رالي". واجهت المستعمرة نقصًا في الإمدادات وتوترًا مع السكان الأصليين، فعاد معظم أفرادها إلى إنجلترا سنة ١٥٨٦. مهدت التجربة لمحاولة رونوك اللاحقة المعروفة باسم "المستعمرة المفقودة". افتتح في بلاكبول بإنجلترا في ٢٩ سبتمبر ١٨٨٥ خط ترام كهربائي عام على الواجهة البحرية، وكان من أوائل أنظمة الترام الكهربائي العملية في العالم. استخدم الخط في بدايته تغذية كهربائية عبر قناة بين القضبان، وواجهت التقنية مشكلات بسبب البيئة الساحلية، لكنه أسس لخدمة ترام استمرت لاحقًا بتقنيات مطورة. وصل المستكشفان الإنجليزيان "فيليب أماداس" و"آرثر بارلو" إلى ساحل ما أصبح لاحقًا كارولاينا الشمالية سنة ١٥٨٤ ضمن بعثة بتكليف من "والتر رالي". استكشفا المنطقة واتصلا بالسكان الأصليين، ثم عادا بتقارير شجعت محاولات الاستيطان الإنجليزي في رونوك خلال السنوات التالية. تضم "حديقة أرشبالد بوثول الحكومية" في بنسلفانيا حفرة صخرية ضخمة نحتتها مياه ذوبان جليدية خلال العصر الجليدي الويسكونسني. بقيت الحفرة مدفونة بالرواسب نحو ١٣ ألف سنة، واكتشفها عامل منجم سنة ١٨٨٤ أثناء أعمال تفجير، ثم أزيلت منها كميات هائلة من الحصى والحجارة المستديرة. عاد حاكم مستعمرة رونوك "جون وايت" سنة ١٥٩٠ بعد غياب ثلاث سنوات ليجد المستوطنة مهجورة بلا أثر للسكان. وجد كلمة "كرواتوان" محفورة على حاجز خشبي، ما أوحى بانتقالهم إلى جزيرة قريبة، لكن مصير المستعمرين لم يُحسم وبقي من أشهر ألغاز الاستيطان الإنجليزي. ولم ينجح البحث اللاحق في حل اللغز يقينًا.