كان "أرتابانيس" نبيلًا أرمنيًا عاش في القرن السادس وخدم في مراحل مختلفة كلًا من الدولة الساسانية والإمبراطورية الرومانية الشرقية. وبلغ مكانة عسكرية وسياسية داخل الإمبراطورية البيزنطية، لكنه تورط لاحقًا في مؤامرة استهدفت الإمبراطور "جستنيان الأول".

من الدفتر
هزم "أردشير الأول" ملك فارس "أردوان الرابع" في "معركة هرمزدغان" سنة ٢٢٤، فانهارت السلطة المركزية للإمبراطورية الفرثية ومهّد الانتصار لقيام الدولة الساسانية. أسس "أردشير" نظامًا أكثر مركزية، وأصبحت الإمبراطورية الساسانية المنافس الشرقي الرئيسي لروما ثم بيزنطة لعدة قرون. هزم الجيش العربي المسلم التابع للخلافة الراشدة القوات الساسانية في "معركة القادسية" بالعراق خلال ثلاثينيات القرن السابع. تختلف المصادر في التاريخ الدقيق للمعركة، ويرجح كثير من المؤرخين وقوعها سنة ٦٣٦، وأسهم النصر في فتح الطريق نحو المدائن وتسارع انهيار السيطرة الساسانية على العراق. تُوج "كسرى الثاني" ملكًا على الإمبراطورية الساسانية سنة ٥٩٠ بعد مقتل والده "هرمز الرابع". واجه في بداية حكمه تمرد القائد "بهرام جوبين" واضطر إلى الفرار قبل أن يستعيد العرش بدعم بيزنطي. شهد عهده أطول الحروب الساسانية البيزنطية وأوسع توسع فارسي قبل الانهيار اللاحق. اعتلى "يزدجرد الثالث" عرش الإمبراطورية الساسانية سنة ٦٣٢ وهو في سن صغيرة، وأصبح آخر ملوك السلالة الساسانية. واجهت دولته صراعات داخلية ثم الفتوحات العربية الإسلامية التي أنهت الحكم الساساني في إيران، وظل يتنقل بين الأقاليم طالبًا الدعم حتى قُتل قرب مرو سنة ٦٥١. عيّن الإمبراطوران "دقلديانوس" و"ماكسيميان" عام ٢٩٣ كُلًا من "قسطنطيوس كلوروس" و"غاليريوس" في رتبة قيصر، فترسخ نظام الحكم الرباعي في الإمبراطورية الرومانية. قسّم النظام المسؤوليات بين إمبراطورين كبيرين وقيصرين، بهدف تحسين الإدارة والدفاع عن حدود الإمبراطورية الواسعة.