طُرحت أول طوابع بريدية إستونية للتداول في نوفمبر عام ١٩١٨، بعد أشهر من إعلان استقلال البلاد. جاءت التصاميم الأولى بسيطة بسبب ظروف الحرب ونقص الموارد، لكنها أدت وظيفة سيادية مهمة، إذ أتاحت تشغيل البريد باسم الدولة الجديدة وصارت لاحقا قطعا بارزة لدى هواة الجمع.

من الدفتر
أصدرت الولايات المتحدة سنة ١٨٩٣ سلسلة طوابع "كولومبيان" للاحتفال بالمعرض العالمي ورحلات كولومبوس. تضمنت السلسلة صورة الملكة "إيزابيلا الأولى" في بعض التصاميم، وكانت من أوائل صور النساء التاريخيات على الطوابع الأمريكية، كما شكلت أول سلسلة تذكارية أمريكية واسعة النطاق. أصدرت فرنسا سنة ١٨٥٩ أول طوابع بريد مخصصة رسميًا لتحصيل الرسوم غير المدفوعة أو الناقصة على الرسائل، وهي ما يعرف بطوابع "البريد المستحق". كانت تُلصق على المراسلات عند التسليم لإظهار المبلغ المطلوب من المستلم، ثم تبنت إدارات بريدية كثيرة أنظمة مشابهة في دول أخرى. أصبح رسام القصص المصورة الفرنسي باتريس كيلوفر عام ٢٠٠٥ أول أجنبي يصمم طوابع للبريد السويسري. نقل أسلوبه الرسومي إلى وسيط صغير رسمي واسع التداول، وفتح التكليف باب المؤسسة أمام رؤية فنان من خارج البلاد، وتوضح الحكاية كيف صنع المكان والأشخاص والظروف نتيجة ظلت موضع اهتمام لاحق. اعتمدت جمهورية إستونيا سنة ١٩١٨ العلم ذي الأشرطة الأفقية الأزرق والأسود والأبيض بوصفه علمها الوطني رسميًا. سبق أن استخدمته حركات طلابية وقومية إستونية منذ القرن التاسع عشر، ثم حُظر في الحقبة السوفيتية قبل أن يعود رمزًا علنيًا مع حركة استعادة الاستقلال. كانت الفنانة الفرنسية "سيسيل غيوم" من رائدات نقش الطوابع في فرنسا خلال القرن العشرين. عملت في تصميم ونقش طوابع بريدية رسمية وأصبحت من أوائل النساء اللاتي اقتحمن هذا المجال المهني الذي هيمن عليه الرجال، وأسهمت أعمالها في توسيع حضور النساء في فنون الطباعة البريدية.