كان "أوبا" شخصية قوطية غامضة عاشت في زمن الفتح الأموي لشبه الجزيرة الإيبيرية. وتشير بعض الروايات إلى احتمال جمعه بين منصب أسقف إشبيلية ولقب ملك لدى القوط الغربيين، لكن طبيعة دوره ومكانته الدقيقة بقيت موضع اختلاف بسبب محدودية المصادر التاريخية عنه.

من الدفتر
يقع مدفن "كول أوبا" قرب كيرتش في شبه جزيرة القرم، وهو تل دفن سكيثي ملكي يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد. نُقب الموقع سنة ١٨٣٠، ويُعد أول مدفن ملكي سكيثي يجري التنقيب عنه في العصر الحديث، وكشف عن حلي ذهبية وأسلحة وأوانٍ فاخرة لفتت الأنظار إلى فن السكيثيين. هزم جيش الخليفة الأموي "يزيد بن معاوية" قوات أهل المدينة في "معركة الحرة" سنة ٦٨٣ بعد تمرد المدينة على الحكم الأموي. أعقب الانتصار دخول القوات المدينة ووقوع قتل ونهب وانتهاكات تذكرها المصادر بأرقام متباينة، لذلك يصعب تثبيت حصيلة دقيقة للضحايا. وأصبحت الواقعة من أكثر أحداث العصر الأموي جدلًا. تعرضت الكعبة لحريق كبير أثناء حصار مكة سنة ٦٨٣ في الصراع بين قوات الخليفة الأموي "يزيد بن معاوية" واتباع "عبد الله بن الزبير". تضرر بناؤها بشدة، وتختلف الروايات في السبب المباشر لاشتعال النار. أعاد ابن الزبير بناء الكعبة لاحقًا بعد انتهاء الحصار وانسحاب الجيش الأموي. عبرت قوات بقيادة "طارق بن زياد" مضيق جبل طارق سنة ٧١١ إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في بداية الفتح الإسلامي لمملكة القوط الغربيين. هزمت القوات الملك "لذريق" لاحقًا وامتد الحكم الإسلامي سريعًا على معظم شبه الجزيرة، لتنشأ مرحلة تاريخية طويلة عُرفت باسم الأندلس. ثبت الأمير الأموي "عبد الرحمن الداخل" سلطته في الأندلس سنة ٧٥٦ بعد انتصاره على خصومه، وأسس إمارة قرطبة الأموية المستقلة عن الخلافة العباسية. حكم معظم شبه الجزيرة الإيبيرية الإسلامية، ووضع أساس سلالة أموية استمرت قرونًا، قبل أن تتحول الإمارة لاحقًا إلى خلافة قرطبة في القرن العاشر.