تشير الأدلة الأثرية إلى وجود بشري قرب منطقة دراسة الطبيعة في "سوان ليك" بولاية نيفادا منذ نحو سنة ٤٠٠ ميلادية. ويكشف هذا الامتداد الزمني أن المنطقة لم تكن مجرد محمية طبيعية حديثة، بل جزءًا من مشهد استوطنه البشر واستخدموا موارده منذ قرون طويلة.

من الدفتر
كان القس الأنغليكاني "وليام ميتشل" من أوائل رجال الدين المقيمين في مستعمرة نهر سوان بغرب أستراليا. قدم خدمات دينية للمستوطنين في منطقة وادي سوان خلال بدايات الاستيطان البريطاني، ويُذكر بوصفه أول رجل دين مرسوم أقام شعائر مسيحية منتظمة في تلك المنطقة الناشئة. يقع برج "سوان بيلز" على ضفة نهر سوان في مدينة بيرث الأسترالية، ويضم مجموعة من أجراس الرنين التاريخية والحديثة. انتقلت بعض أجراسه من كنيسة "سانت مارتن إن ذا فيلدز" في لندن، ويتيح البرج ممارسة تقليد تغيير الرنين الإنجليزي ضمن معلم معماري وسياحي بارز في المدينة. قاد "بريغهام يونغ" سنة ١٨٤٧ مجموعة من ١٤٨ من رواد المورمون إلى وادي سولت ليك بعد رحلة طويلة غربًا عبر الولايات المتحدة. اختير الوادي قاعدة للاستيطان بعيدًا عن الاضطهاد والنزاعات في الشرق، ونمت المستوطنة سريعًا لتصبح لاحقًا مدينة سولت ليك ومركزًا دينيًا وإقليميًا مهمًا. تشهد مواقع أثرية في أميركا الجنوبية على وجود بشري قديم يعود إلى أواخر العصر الجليدي، ومن أبرزها موقع "مونتي فيردي" في جنوب تشيلي، حيث تشير تواريخ معايرة بالكربون المشع إلى استيطان بشري قبل نحو ١٤٨٠٠ سنة. وتدل المكتشفات على مساكن وأدوات وبقايا غذاء استخدمها السكان الأوائل. أعلن الضابط البحري البريطاني "تشارلز فريمانتل" عام ١٨٢٩ ضم الساحل الغربي لأستراليا إلى التاج البريطاني تمهيدًا لإنشاء "مستعمرة نهر سوان". وصلت موجات الاستيطان بعد ذلك إلى المنطقة التي نشأت فيها بيرث وفريمانتل، وأصبح الكيان لاحقًا مستعمرة أستراليا الغربية ضمن الإمبراطورية البريطانية.