يقضي الكوالا معظم يومه في النوم والراحة، وغالبًا ما ينام نحو ثماني عشرة إلى عشرين ساعة يوميًا، مع اختلاف المدة بحسب العمر والحرارة والنشاط. يرتبط هذا السلوك بنظامه الغذائي المعتمد على أوراق الأوكالبتوس، وهي قليلة الطاقة وصعبة الهضم، لذلك يحافظ على طاقته بفترات راحة طويلة.

من الدفتر
ثماني ساعات من النوم ليست قاعدة بيولوجية ثابتة تنطبق على جميع البالغين، بل رقم شائع يقع داخل نطاق مناسب لكثير منهم. تحدد الإرشادات الحديثة مدة النوم على شكل نطاقات بحسب العمر، لأن الحاجة الفعلية تتأثر بعوامل فردية وصحية، ويظل الشعور باليقظة والقدرة على أداء المهام مهمين عند تقييم كفاية النوم. تتغير الحاجة إلى النوم مع العمر، وتوصي إرشادات شائعة لمن يبلغون الخامسة والستين فأكثر بنحو سبع إلى ثماني ساعات يوميًا. لا يعني انخفاض المدى الموصى به أن قلة النوم تصبح طبيعية تلقائيًا مع التقدم في السن، إذ تظل جودة النوم واليقظة النهارية والحالة الصحية عوامل مهمة. تابعت دراسة كورية نحو ٤١ ألف بالغ لمدة سبع سنوات، ووجدت أن النوم مدة أطول في عطلة نهاية الأسبوع ارتبط بانخفاض احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو ٦%. ووصل الانخفاض إلى نحو ٩% لدى من ناموا ساعة و٢٧ دقيقة إضافية، لكن الدراسة لا تثبت أن النوم الإضافي وحده يمنع ارتفاع الضغط. أضرب عمال بناء ونحاتو حجر في ملبورن عام ١٨٥٦ وساروا نحو البرلمان مطالبين بيوم عمل من ثماني ساعات دون خفض الأجر. نجح عدد منهم في انتزاع المطلب، وأصبح الحدث علامة بارزة في تاريخ الحركة العمالية الأسترالية. انتشر المبدأ لاحقًا إلى قطاعات أخرى وصار رمزًا عالميًا لموازنة العمل والراحة. يرتبط النوم المنتظم لأقل من سبع ساعات لدى البالغين في دراسات سكانية بزيادة احتمالات مشكلات صحية وأدائية متعددة، تشمل أمراضًا مزمنة وضعف التركيز وارتفاع أخطار الأخطاء والحوادث. لا يعني الارتباط أن كل شخص ينام أقل من سبع ساعات سيصاب بهذه النتائج، لكنه يدعم اعتبار النوم الكافي عاملًا صحيًا مهمًا.