أعادت الولايات المتحدة جزءا من تعويضات ثورة الملاكمين الصينية لتمويل برنامج ابتعاث طلاب إلى الجامعات الأمريكية. أُنشئت مدرسة تحضيرية لاختيار المبتعثين وتدريبهم، وتطورت المؤسسة لاحقا إلى جامعة تسينغهوا في بكين، إحدى أبرز جامعات الصين، فحولت التسوية المالية إلى مشروع تعليمي طويل الأثر.

من الدفتر
وقعت أسرة تشينغ الصينية والقوى الأجنبية "بروتوكول الملاكمين" في ٧ سبتمبر ١٩٠١، منهية رسميًا تداعيات انتفاضة الملاكمين. فرض الاتفاق تعويضات مالية ضخمة وعقوبات وامتيازات أمنية للقوى الأجنبية في الصين، وعزز التدخل الخارجي وأضعف شرعية الحكم الإمبراطوري في سنواته الأخيرة. تأسست جامعة "تسينغهوا" في بكين عام ١٩١١ في بدايتها كمدرسة لإعداد طلاب صينيين للدراسة في الولايات المتحدة، بتمويل مرتبط بتعويضات ثورة الملاكمين. تطورت لاحقًا إلى جامعة بحثية شاملة، وأصبحت من أبرز مؤسسات التعليم العالي في الصين، خاصة في الهندسة والعلوم والتقنية. أصدرت حكومة أسرة "تشينغ" سنة ١٩٠٠ إعلانًا بالحرب على قوى أجنبية عدة خلال ثورة الملاكمين، بعد تصاعد القتال حول بكين والتدخل العسكري الدولي. واجهت الصين تحالفًا من ثماني دول، وانتهت الأزمة بهزيمة القوات الصينية وفرض "بروتوكول الملاكمين" بشروط وتعويضات قاسية. شهدت سياتل سنة ١٨٨٦ أعمال عنف وطرد استهدفت السكان الصينيين ضمن موجة عداء عنصري على الساحل الغربي الأمريكي. دفعت الحكومة الأمريكية لاحقًا تعويضات للحكومة الصينية عن الخسائر، لكن آليات التوزيع لم تضمن وصول الأموال مباشرة إلى جميع الضحايا، ما كشف محدودية الحماية القانونية للمهاجرين الصينيين. شهد التصويت النهائي لاختيار آخر لاعبين لمباراة كل النجوم في دوري البيسبول الأمريكي سنة ٢٠٠٧ مشاركة جماهيرية ضخمة. خلال أربعة أيام صُب عدد من الأصوات لاختيار "كريس يونغ" و"هيديكي أوكاجيما" يقارب مجموع ما سُجل خلال عشرة أسابيع لاختيار التشكيلة الأساسية للمباراة نفسها.