قد تكشف الحشرات الموجودة على جسد حي أو جثة دلائل تتجاوز زمن الوفاة، فانتشار اليرقات في جروح مهملة أو مناطق غير معتنى بها قد يشير إلى إهمال مسن أو طفل. ويحتاج هذا الاستنتاج إلى فحص طبي وبيئي واجتماعي متكامل، لأن وجود الحشرات وحده لا يثبت إساءة المعاملة.

من الدفتر
وثق المحقق الصيني سونغ تسي في كتاب "قضايا مجموعة لتصحيح الظلم" بعض أقدم تطبيقات علم الحشرات الجنائي. شرح كيف تكشف الحشرات صلة أداة أو جثة بجريمة، وربط الملاحظة الطبيعية بالتحقيق القضائي قبل قرون من نشوء المختبرات الحديثة، وتمنح هذه الخلفية الواقعة معناها التاريخي الأوضح. أعلن البابا "يوحنا بولس الثاني" الكاهن الإيطالي "بادري بيو من بيترلتشينا" قديسًا في الكنيسة الكاثوليكية خلال قداس في روما يوم ١٦ يونيو ٢٠٠٢. كان بيو راهبًا كبوشيًا اشتهر بحياته الدينية الطويلة وبادعاءات ظهور جروح تشبه جروح صلب المسيح على جسده، وتوفي سنة ١٩٦٨. تقيم بعض أنواع نمل "إيريدوميرمكس" الأسترالي علاقات تكافلية مع يرقات فراشات وحشرات ماصة للعصارة. يحرس العمال اليرقات من المفترسات وقد ينقلونها إلى مواضع التغذية داخل العش، بينما يحصل النمل في المقابل على إفرازات سكرية تنتجها اليرقات أو الحشرات المرتبطة به. اليرقة أو اليرقانة طور مبكر من نمو كثير من الحشرات بعد خروجها من البيضة وقبل بلوغ الشكل البالغ. ويختلف شكل اليرقات باختلاف المجموعات؛ فاليسروع هو يرقة الفراشات والعث، بينما تطلق تسمية الدويدة عادة على يرقات دودية الشكل لبعض الحشرات، لذلك ليست هذه أسماء لأطوار متعاقبة مستقلة. لا يقتصر عمل علماء الحشرات الجنائيين على الذباب؛ فبعض الخنافس التي تتغذى على الأنسجة تصل إلى الجثة في مراحل محددة من التحلل. وبفحص الأنواع وأطوار نموها والظروف المحيطة، يستطيع الخبراء دعم تقدير الزمن المنقضي منذ الوفاة، مع جمع الأدلة الأخرى وعدم الاعتماد على الحشرات وحدها.