ضمّت قوة المشاة البريطانية المرسلة إلى فرنسا عام ١٩١٤ نحو تسعين في المئة من وحدات الجيش النظامي المتمركزة عادة في المملكة المتحدة. ترك الانتشار أقل من فرقة نظامية كاملة للدفاع الداخلي، ما يوضح حجم الرهان العسكري البريطاني المبكر على وقف التقدم الألماني في القارة.

من الدفتر
دخلت إصلاحات عسكرية بريطانية واسعة حيز التنفيذ سنة ١٨٨١ ضمن ما عُرف بإصلاحات "كاردويل وتشالدرز". أعيد تنظيم أفواج المشاة وربطت بوحدات وميليشيات محلية، وأزيلت بعض الأرقام القديمة من أسماء الأفواج. هدفت التغييرات إلى تحسين التجنيد والإدارة وربط الجيش النظامي بالمناطق البريطانية. قدرت دراسة منشورة سنة ١٩٩٢ أن ١٠ إلى ١٢% من سكان نيكاراغوا كانوا قد هاجروا إلى الخارج، بعد سنوات من الثورة والحرب والأزمة الاقتصادية. أظهرت الدراسة أن المهاجرين كانوا في المتوسط أفضل تعليمًا وأكثر حضورًا في وظائف الياقات البيضاء، وأن تحويلاتهم المالية أصبحت مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية في البلاد. نفذ الفيلق الأسترالي بقيادة الجنرال "جون موناش" هجومًا ناجحًا على المواقع الألمانية قرب لو هامل في فرنسا يوم ٤ يوليو ١٩١٨. جمع الهجوم بين المشاة والدبابات والمدفعية والطائرات بتنسيق دقيق، واستغرق نحو تسعين دقيقة. أصبح نموذجًا مؤثرًا للعمليات المشتركة في المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الأولى. خاضت وحدات بريطانية بقيادة "فوج مونستر الملكي" معركة تأخير قرب إيترو في فرنسا سنة ١٩١٤ أثناء الانسحاب الكبير للحلفاء من بلجيكا وشمال فرنسا. صمدت القوة أمام ضغط ألماني أكبر وتكبدت خسائر وأسرى كثيرين، لكنها ساعدت وحدات أخرى على مواصلة الانسحاب. وكان التأخير مهمًا لحماية انسحاب الجيش البريطاني. أجازت كندا سنة ١٨٨٣ إنشاء وحدات دائمة للفرسان والمشاة ضمن قواتها النظامية، ومنها "فيلق مدرسة الفرسان" الذي أصبح لاحقًا "الفرسان الملكيون الكنديون"، وفيلق مدارس المشاة الذي ارتبط بتكوين "الفوج الملكي الكندي". مثّل ذلك توسعًا مهمًا في بناء جيش محترف دائم خارج نظام الميليشيا.