يظهر المهندس العسكري توماس فيليبس في لوحة من القرن السابع عشر إلى جانب البحار المعروف بلقب "بنبو الشجاع"، لكن نسخة شبه مطابقة تستبدله بإيرل أورفورد. يثير التشابه أسئلة عن النسخ والتعديل ونسب الشخصيات في الصور التاريخية التي كانت تعاد صياغتها لأغراض الرعاية والذكرى.

من الدفتر
في ١٤ نوفمبر ١٩٧٣ تزوجت الأميرة البريطانية "آن" من ضابط الفروسية "مارك فيليبس" في "دير وستمنستر" بلندن، في حفل تابعته جماهير واسعة عبر التلفزيون. أنجب الزوجان طفلين هما "بيتر فيليبس" و"زارا تيندال"، ثم انتهى الزواج بالطلاق رسميًا عام ١٩٩٢ بعد سنوات من الانفصال. ترك البحار الهولندي "ديرك هارتوغ" سنة ١٦١٦ لوحة من القصدير منقوشة على جزيرة تحمل اسمه اليوم قبالة أستراليا الغربية، لتسجيل وصول سفينته "إيندراخت". وتُعد "لوحة هارتوغ" أقدم أثر مادي معروف باقٍ يوثق نزول أوروبي على أرض أستراليا، وتحفظ اللوحة الأصلية في متحف "رايكس". اعتلى "أفونسو الرابع" عرش البرتغال في ٧ يناير ١٣٢٥ بعد وفاة والده الملك "دينيس"، واستمر حكمه حتى سنة ١٣٥٧. عُرف بلقب الشجاع، وشهد عهده صراعات أسرية وسياسية وحروبًا مع قشتالة، كما ارتبط اسمه بقضية "إينيس دي كاسترو" التي أصبحت من أشهر مآسي التاريخ البرتغالي. رسم "رامبرانت" لوحة صغيرة لـ"ياكوب دي غين الثالث" في القرن السابع عشر، واشتهرت لاحقًا بكثرة حوادث سرقتها من معرض دولويتش في لندن. استُعيدت اللوحة بعد كل حادثة تقريبًا، وسجلت أرقامًا قياسية في عدد مرات السرقة الموثقة لعمل فني، ما أكسبها لقبًا صحفيًا بوصفها لوحة سيئة الحظ. حصل الأميرال جون بنبو، المحتفى به في الأغاني، على تعويض من الخزانة البريطانية بعدما أقام القيصر بطرس الأكبر في منزله ثلاثة أشهر وتركه، وفق وصف المطالبة، "مدمرا تماما". نتج الضرر عن حاشية الضيف وتجاربهم، فتحولت الزيارة الدبلوماسية إلى فاتورة إصلاح كبيرة.