دفعت مفاوضات معاهدة "ترافيرس دي سيو" سنة ١٨٥١ جماعات من شعب داكوتا إلى التنازل عن نحو أربعة وعشرين مليون فدان في مينيسوتا مقابل قيمة اسمية تقارب سبعة سنتات للفدان. شابت الاتفاق ديون مزعومة وضغوط وسوء ترجمة، ولم تصل مدفوعات كثيرة كما توقع الموقعون الشاسعة.

من الدفتر
أبرمت الولايات المتحدة مع مجموعات من شعب الداكوتا معاهدتي "ترافيرس دي سيو" و"مندوتا" سنة ١٨٥١، ونقلت بموجبهما مساحات شاسعة من أراضي الداكوتا في مينيسوتا إلى الحكومة الأمريكية مقابل مدفوعات ومعاشات ووعود أخرى، وأصبحت المعاهدتان محطة محورية في تاريخ نزع الأراضي. أُعدم ٣٨ رجلًا من شعب داكوتا شنقًا في مانكاتو بولاية مينيسوتا يوم ٢٦ ديسمبر ١٨٦٢ بعد محاكمات عسكرية أعقبت حرب داكوتا. خفف الرئيس "أبراهام لينكولن" معظم أحكام الإعدام الأصلية، لكن العملية بقيت أكبر إعدام جماعي في يوم واحد تنفذه الحكومة الأمريكية، وما تزال موضع إحياء وذاكرة لدى شعب داكوتا. حكمت "المحكمة العليا الأمريكية" في قضية "قبيلة روزبد سيو ضد نايب" يوم ٤ أبريل ١٩٧٧ بأن قوانين اتحادية صدرت في أوائل القرن العشرين أظهرت نية الكونغرس تقليص حدود محمية روزبد في داكوتا الجنوبية. أثرت القضية في نطاق الاختصاص القبلي على الأراضي التي خرجت من حدود المحمية الأصلية. واجهت "بعثة لويس وكلارك" مجموعة من شعب تيتون سيو على نهر ميزوري سنة ١٨٠٤ خلال رحلتها الاستكشافية غرب الولايات المتحدة. طالب أفراد من المجموعة بقارب بوصفه رسمًا للسماح للبعثة بالمرور، وتصاعد التوتر إلى مواجهة مسلحة كادت تنفجر قبل أن تُحل بالمفاوضات والهدايا. فرض الجنرال الأمريكي "أندرو جاكسون" سنة ١٨١٤ "معاهدة فورت جاكسون" على شعب "الكريك" بعد هزيمته في حرب الكريك. تنازلت القبائل بموجبها عن أكثر من عشرين مليون فدان في ألاباما وجورجيا، بما في ذلك أراضٍ لجماعات كانت متحالفة مع الولايات المتحدة، ومهد الاتفاق لتوسع استيطاني واسع.