خاضت قوى أوكرانية بين ١٩١٧ و١٩٢١ صراعات لتأسيس دولة مستقلة بعد انهيار الإمبراطورية الروسية، وواجهت أولًا حكومات روسية ثم القوات البلشفية السوفيتية، إلى جانب خصوم بولنديين وبيض ومحليين. يجعل تعدد الأطراف تسمية الحرب الأوكرانية السوفيتية جزءًا من نزاع أوسع.

من الدفتر
شهدت اللغة الأوكرانية بعد ثورة ١٩١٧ توسعًا في النشر والتعليم والحياة الثقافية، رغم أن أراضي أوكرانيا كانت ساحة صراع بين قوى أوكرانية وبلشفية وروسية وپولندية وألمانية وأناركية. تعزز هذا النشاط لاحقًا في بدايات السياسة السوفيتية المعروفة بالأكرنة، قبل أن تتراجع مساحة الحرية الثقافية في الثلاثينيات. دخلت القوات البولندية وحلفاؤها الأوكرانيون كييف في مايو ١٩٢٠ خلال الحرب البولندية السوفيتية، ضمن حملة قادها "يوزف بيوسودسكي" لدعم دولة أوكرانية مستقلة عن روسيا السوفيتية. لم يدم الاحتلال طويلًا، إذ شن الجيش الأحمر هجومًا مضادًا أجبر البولنديين على الانسحاب بعد أسابيع. أعلنت الجمهورية الشعبية الأوكرانية استقلالها الكامل عن روسيا السوفيتية مطلع ١٩١٨ بعد أن كانت قد أعلنت الحكم الذاتي ضمن روسيا. جاء القرار وسط الحرب والثورة البلشفية، ودخلت أوكرانيا بعدها في صراعات مع قوات سوفيتية وبيضاء وبولندية، قبل أن تترسخ الجمهورية السوفيتية الأوكرانية لاحقًا. أُطلقت البارجة الروسية "سلافا" إلى الماء سنة ١٩٠٣ بوصفها آخر سفن فئة "بورودينو" التي بُنيت للبحرية الإمبراطورية الروسية. خدمت السفينة خلال الحرب العالمية الأولى في بحر البلطيق، وأُغرقت ذاتيًا سنة ١٩١٧ بعد تعرضها لأضرار خطيرة في معركة مضيق مون وكانت من آخر البوارج الروسية قبل ثورة ١٩١٧. طلبت "الجمهورية الشعبية الأوكرانية" عام ١٩١٩ دعم دول "الوفاق" والولايات المتحدة في صراعها مع القوات البلشفية خلال الاضطرابات التي أعقبت الحرب العالمية الأولى والثورة الروسية. كانت أوكرانيا آنذاك ساحة لتنافس حكومات وجيوش متعددة، وانتهت الجمهورية بخسارة معظم أراضيها أمام البلاشفة.