كانت "المجموعة ١٣" تنظيمًا يهوديًا متعاونًا مع سلطات الاحتلال النازي داخل غيتو وارسو، وعُرفت شعبيًا باسم الغيستابو اليهودي. أدارت شبكة ومكاتب لمكافحة السوق السوداء تحت رعاية ألمانية، واتُهم أفرادها بالابتزاز والتجسس قبل أن يحلها النازيون أو يقتلوا بعض قادتها.

من الدفتر
كان "أبراهام غانتسفايخ" من أبرز المتعاونين اليهود مع الاحتلال النازي داخل غيتو وارسو، وقاد شبكة عُرفت باسم المجموعة ١٣. استغل قربه من الغيستابو في الرقابة والابتزاز والجريمة، واختفى مصيره لاحقًا. لا تمثل أفعاله سكان الغيتو الذين كانوا ضحايا الاضطهاد. واجه يهود غيتو وارسو في يناير ١٩٤٣ محاولة ألمانية جديدة لترحيل السكان بمقاومة مسلحة محدودة، فاضطرت القوات الألمانية إلى وقف العملية بعد أيام. كانت هذه المواجهة تمهيدًا لانتفاضة غيتو وارسو الكبرى التي بدأت في ١٩ أبريل ١٩٤٣ واستمرت أسابيع في مواجهة محاولة تصفية الغيتو نهائيًا. أنشأت سلطات الاحتلال النازي "غيتو وارسو" سنة ١٩٤٠ وأجبرت مئات الآلاف من اليهود على العيش في منطقة مغلقة من العاصمة البولندية. عانى السكان الجوع والمرض والترحيل إلى معسكرات الإبادة، وشهد الغيتو سنة ١٩٤٣ انتفاضة مسلحة أصبحت رمزًا للمقاومة اليهودية خلال المحرقة. بدأت "انتفاضة غيتو وارسو" في أبريل ١٩٤٣ عندما دخلت قوات ألمانية الغيتو لترحيل من بقي من سكانه اليهود. قاوم نحو سبعمئة مقاتل مع مدنيين مختبئين رغم ضعف التسليح، واستمرت المقاومة قرابة شهر قبل سحقها، وكانت أكبر انتفاضة يهودية مسلحة ضد الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية. بدأت السلطات النازية سنة ١٩٤٢ عملية "الترحيل الكبير" من غيتو وارسو، فجمعت اليهود وأرسلت معظمهم بالقطارات إلى معسكر الإبادة "تريبلينكا". استمرت العملية أسابيع ونُقل خلالها مئات الآلاف، وكانت مرحلة رئيسية في إبادة يهود وارسو ضمن "الهولوكوست" قبل انتفاضة الغيتو في العام التالي.