احتفظ شارع "شارل ديغول" في نجامينا باسمه الفرنسي رغم حملة الرئيس التشادي "فرانسوا تومبالباي" لتعزيز الأصالة الإفريقية وتغيير أسماء استعمارية. جعل ذلك الاسم من الاستثناءات البارزة في العاصمة، وعكس استمرار أثر فرنسا في التخطيط واللغة والعلاقات السياسية بعد الاستقلال.

من الدفتر
هاجمت قوات متمردة من "الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي" نجامينا عاصمة تشاد في أبريل ٢٠٠٦، بعد تقدم سريع من شرق البلاد. تصدى الجيش التشادي للهجوم داخل المدينة وأجبر المتمردين على الانسحاب بعد قتال عنيف. وقع الهجوم قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية وفي ظل توتر إقليمي مرتبط بنزاع دارفور. أسس الفرنسيون مدينة نجامينا سنة ١٩٠٠ باسم "فورت لامي" عند التقاء نهري شاري ولوغون، لتكون مركزًا إداريًا وعسكريًا في مستعمراتهم بوسط أفريقيا. أصبحت عاصمة تشاد بعد الاستقلال، وغُير اسمها إلى نجامينا سنة ١٩٧٣. تطورت المدينة إلى أكبر مركز سياسي واقتصادي وسكاني في البلاد. أعلن الرئيس الفرنسي "شارل ديغول" في ٢٣ أبريل ١٩٦١ استخدام سلطات استثنائية لمواجهة انقلاب قاده عدد من الجنرالات في الجزائر اعتراضًا على مسار استقلالها. دعا الجنود والمدنيين إلى رفض المتمردين، وانهار الانقلاب خلال أيام. عزز فشله سلطة "ديغول" ومهد لاستمرار المفاوضات التي أنهت الاستعمار الفرنسي. نجا الرئيس الفرنسي "شارل ديغول" من محاولة اغتيال في ضاحية بيتي كلامار قرب باريس يوم ٢٢ أغسطس ١٩٦٢، عندما أطلق مسلحون من "منظمة الجيش السري" النار على سيارته. ارتبط الهجوم بمعارضة استقلال الجزائر، وأُعدم لاحقًا أحد أبرز مخططي العملية بعد محاكمته. ونجا ديغول وزوجته من عشرات الطلقات التي أصابت السيارة. عاد الرئيس الفرنسي "شارل ديغول" إلى الظهور العلني في ٣٠ مايو ١٩٦٨ بعد زيارة مفاجئة إلى بادن بادن بألمانيا الغربية، وأعلن حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات جديدة. خرج مؤيدوه في مسيرة ضخمة في باريس، وشكلت الخطوة نقطة تحول في أزمة مايو التي هزت فرنسا بالإضرابات والاحتجاجات الطلابية والعمالية.