ألزم مشرعو ميشيغان سكة "وادي سانت جوزيف" بربط ثلاث مقاطعات خلال عشر سنوات من تأسيسها، لكنها بعد واحد وعشرين عامًا لم تكمل سوى نحو اثني عشر كيلومترًا داخل مقاطعة واحدة. عرقلت التمويل والطلب المحدود توسعها، فتحولت الخطة الإقليمية إلى خط محلي قصير وغير مجد.

من الدفتر
أدانت لجنة السكك الحديدية في ميشيغان مرتين شركة "وادي سانت جوزيف" لسوء حالة خطها وقضبانها ومرافقها. عكس النقد ضعف الاستثمار في سكة قصيرة لم تحقق خطط التوسع، وهدد سلامة التشغيل واستمرار الخدمة. لم تكن المشكلة حادثًا منفردًا، بل نمطًا وثقته جهة الرقابة. بدأت "سكة حديد وادي كورنواليس" العمل في نوفا سكوشا الكندية أواخر القرن التاسع عشر، وربطت مناطق زراعية وبلدات في وادي أنابوليس بخطوط السكك الرئيسية. ساعدت الشبكة على نقل المنتجات الزراعية والركاب إلى الموانئ والأسواق، وأصبحت جزءًا من توسع النقل الحديدي في كندا الأطلسية. افتُتح خط "سكة وادي كونيتيكت" في القرن التاسع عشر ليربط مدنًا وبلدات على امتداد نهر كونيتيكت بين أولد سايبروك وهارتفورد. ساعد الخط على نقل الركاب والبضائع وربط الموانئ بالمناطق الداخلية، ثم دخل ضمن شبكات أكبر مع اندماج شركات السكك الحديدية في نيو إنجلاند. اكتمل معظم خط سكة حديد "سانت بطرسبورغ هيتولا" بحلول يناير ١٩١٧ لربط العاصمة الروسية بشبكة السكك الفنلندية عبر مسار بديل. بعد استقلال فنلندا والحرب الأهلية سنة ١٩١٨ توقفت الحركة عبر الحدود، وفُجرت أجزاء من الخط وأزيل نحو ١.٧ كيلومتر من السكة لمنع وصول الإمدادات العسكرية. اكتمل سنة ١٩٤٣ إنشاء "سكة حديد بورما" التي ربطت تايلاند ببورما تحت الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية. بُني الخط باستخدام عشرات الآلاف من أسرى الحرب والعمال الآسيويين في ظروف قاسية، وتوفي عدد كبير منهم بسبب المرض والجوع والإجهاد، لذلك عُرف باسم "سكة الموت".