يمتد نفق "كايماي" عبر سلسلة كايماي في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا بطول يقارب تسعة كيلومترات. افتتح سنة ١٩٧٨ لتقصير خط الشحن بين خليج بلنتي ووايكاتو، ويعد أطول نفق للسكك الحديدية في البلاد. تطلب بناؤه سنوات وواجه تسربات وانهيارات وحادثًا أودى بعمال ووفيات.

من الدفتر
حقق مشروع "نفق سيكان" في اليابان اختراقًا مهمًا سنة ١٩٨٣ عندما التقت أعمال الحفر التجريبية تحت مضيق تسوغارو بين جزيرتي هونشو وهوكايدو. افتُتح "نفق سيكان" للسكك الحديدية سنة ١٩٨٨ بطول يقارب ٥٣.٩ كيلومترًا، وظل لسنوات أطول نفق للسكك الحديدية في العالم، ويقع جزء كبير منه تحت قاع البحر. افتُتح "نفق غوتهارد البري" في سويسرا سنة ١٩٨٠ بطول يقارب ١٦.٩ كيلومترًا بين غوشينن وأيرولو. كان عند افتتاحه أطول نفق طرق في العالم، وأصبح محورًا مهمًا لحركة المرور عبر جبال الألب وربط شمال سويسرا بجنوبها وممرات النقل الأوروبية. وعزز النقل البري الأوروبي عبر سويسرا. طُرح مشروع "نفق السكك عبر الميناء" لربط شبكة الشحن في نيوجيرسي بمناطق نيويورك عبر نفق تحت الميناء، بهدف تقليل اعتماد البضائع على الشاحنات والجسور المزدحمة. ظل المشروع لعقود في مراحل دراسة وتقييم بدائل، ولم يتحول إلى نفق عامل، ما جعله مثالًا على مشروعات البنية التحتية الطويلة التخطيط. افتتح "نفق توين بيكس" في سان فرانسيسكو للخدمة عام ١٩١٨ لربط وسط المدينة بأحيائها الغربية عبر شبكة عربات الترام. يمتد النفق لنحو ٣.٦ كيلومترات، وكان عند افتتاحه من أطول أنفاق الترام في العالم، وأسهم في تسريع التوسع العمراني غرب التلال التي كانت تعزل أجزاء من المدينة. التقى عمال الحفر البريطانيون والفرنسيون تحت قاع بحر المانش سنة ١٩٩٠ بعد اختراق الحاجز الأخير في نفق الخدمة بين البلدين. مثّل اللقاء إنجازًا هندسيًا ورمزيًا مهمًا في مشروع "نفق المانش"، الذي افتتح رسميًا سنة ١٩٩٤ وربط بريطانيا بفرنسا بخطوط سكك حديدية تحت البحر.