كان الطيار الأمريكي "مايكل هيك" يقود قاذفة بعيدة المدى في حرب فيتنام، ثم أعلن اعتراضه الضميري ورفض مواصلة قصف أهداف في شمال فيتنام خلال عملية عيد الميلاد سنة ١٩٧٢. واجه إجراءات عسكرية وغادر الخدمة، وصارت قضيته مثالًا نادرًا على رفض ضابط مهمة قتالية لأسباب أخلاقية.

من الدفتر
بدأت القوات الأمريكية في أبريل ١٩٧٢ حملة متواصلة من الضربات الجوية والقصف البحري دعمًا لجنوب فيتنام في مواجهة "هجوم عيد الفصح" الذي شنته فيتنام الشمالية. توسعت العمليات لاحقًا إلى قصف أهداف عسكرية ولوجستية في الشمال، في تصعيد كبير خلال المرحلة الأخيرة من حرب فيتنام. بدأت سفن حربية أمريكية سنة ١٩٦٥ تنفيذ قصف بحري مباشر على أهداف لـ"جبهة التحرير الوطنية" داخل جنوب فيتنام، في إطار تصاعد التدخل العسكري الأمريكي في "حرب فيتنام". وفرت المدمرات والطرادات نيران دعم للقوات البرية، وأصبح القصف الساحلي عنصرًا منتظمًا في العمليات خلال السنوات التالية. نفذت القوات الجوية الأمريكية سنة ١٩٤٣ غارة بعيدة المدى على مصانع في شفاينفورت وريغنسبورغ بألمانيا، في واحدة من أكثر مهمات القصف النهاري كلفة. فُقد نحو ٦٠ قاذفة وتضررت عشرات أخرى، وأظهرت الخسائر هشاشة تشكيلات القاذفات الثقيلة من دون مرافقة مقاتلات بعيدة المدى. صاروخ "توماهوك" صاروخ جوال بعيد المدى تنتجه "رايثيون" التابعة لشركة "آر تي إكس"، ويُطلق أساسًا من السفن والغواصات لضرب أهداف برية. يعتمد على الطيران المنخفض والتوجيه والملاحة الدقيقة للوصول إلى أهداف بعيدة، وخضع عبر عقود لتحديثات في المدى وأجهزة الاستشعار والاتصال. سقط أول صاروخ ألماني من طراز "في-٢" على لندن في ٨ سبتمبر ١٩٤٤، في بداية حملة استخدمت صواريخ باليستية بعيدة المدى ضد مدن الحلفاء. وصل السلاح بسرعة تفوق سرعة الصوت ولم يكن يمكن اعتراضه بوسائل الدفاع الجوي التقليدية. قتل الهجوم الأول مدنيين وأعلن دخول الحرب عصر الصواريخ الحديثة.