كانت السفينة الحربية البريطانية "كاليوب" الوحيدة بين السفن الراسية في ميناء أبيا التي تمكنت من الخروج إلى البحر خلال إعصار ساموا المدمر سنة ١٨٨٩. قاومت محركاتها الرياح والأمواج بينما تحطمت سفن أمريكية وألمانية أو جنحت، وأصبحت نجاتها قصة شهيرة في تاريخ البحرية الملكية.

من الدفتر
في ٧ نوفمبر ١٩١٨ وصلت السفينة "تالون" إلى أبيا حاملة مصابين بالإنفلونزا الوبائية، وانتشر المرض سريعًا في ساموا الغربية الخاضعة لإدارة نيوزيلندا. سجل تحقيق معاصر ٧,٥٤٢ وفاة حتى نهاية العام، بينما تقدر مراجعات لاحقة الوفيات بنحو ٨,٥٠٠، أي أكثر من خُمس السكان. أغرقت أطقم البحرية الفرنسية الطراد الخفيف "مرسييز" مع سفن أخرى في ميناء طولون في نوفمبر ١٩٤٢ لمنع القوات الألمانية من الاستيلاء عليها بعد احتلال المنطقة الحرة في فرنسا. فتحت الطواقم الصمامات وأشعلت المتفجرات، فدُمرت معظم السفن الرئيسية الراسية في القاعدة البحرية. دُشنت السفينة الحربية الإنجليزية "هنري غريس آ ديو" في أوائل القرن السادس عشر ضمن برنامج الملك "هنري الثامن" لتوسيع الأسطول. تجاوزت حمولتها ألف طن وكانت من أكبر سفن عصرها، وحملت عددًا كبيرًا من المدافع. مثّلت مرحلة مبكرة في تحول السفن الحربية الإنجليزية نحو قوة نارية أكبر. غرقت السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس أورفيوس" عند مدخل ميناء مانوكاو قرب أوكلاند في نيوزيلندا في ٧ فبراير ١٨٦٣. اصطدمت السفينة بحاجز رملي بسبب خرائط ملاحية قديمة ومسار متغير، فمات ١٨٩ من أصل ٢٥٩ شخصًا كانوا عليها، وهي أكبر كارثة بحرية في تاريخ نيوزيلندا من حيث الوفيات. في ٢٥ نوفمبر ١٨٣٩ ضرب إعصار شديد ميناء كورينغا على الساحل الشرقي للهند البريطانية مصحوبًا بعاصفة مدية مدمرة. دُمرت السفن والمباني وغمرت المياه مناطق واسعة، وتذكر الروايات التاريخية نحو ٣٠٠ ألف وفاة، لكن الرقم تقديري وقد يكون غير دقيق بسبب ضعف سجلات الكوارث في ذلك العصر.