أصبحت آيسلندا في فبراير ١٩٩١ أول دولة تعترف رسميًا بإعادة استقلال ليتوانيا عن الاتحاد السوفيتي. جاء القرار قبل الانهيار النهائي للاتحاد وأعطى الحكومة الليتوانية دعمًا دبلوماسيًا مهمًا، ولذلك بقيت العلاقة مع آيسلندا رمزًا في ذاكرة الاستقلال الليتواني الحديث.

من الدفتر
أصبحت آيسلندا سنة ١٩١٨ دولة ذات سيادة باتحاد شخصي مع الدنمارك بموجب "قانون الاتحاد الدنماركي الآيسلندي". تولى الملك الدنماركي رئاسة الدولتين مع احتفاظ آيسلندا بمؤسساتها، واستمر الترتيب حتى استفتاء ١٩٤٤ الذي أنهى الاتحاد وأعلن قيام جمهورية آيسلندا المستقلة. كانت آيسلندا في أغسطس ١٩٩١ من أوائل الدول التي أعادت الاعتراف الكامل باستقلال إستونيا ولاتفيا وليتوانيا بعد انهيار محاولة الانقلاب في الاتحاد السوفيتي. أسهم موقفها في تسريع الاعتراف الدولي بالدول الثلاث، التي استعادت سيادتها بعد عقود من الضم السوفيتي. دخلت قوات الاتحاد السوفيتي ليتوانيا في يونيو ١٩٤٠ بعد إنذار فرض تشكيل حكومة موالية لموسكو والسماح بدخول مزيد من القوات. أُجريت لاحقًا انتخابات خاضعة للسيطرة، ثم أُعلنت جمهورية ليتوانيا السوفيتية وضُمّت إلى الاتحاد السوفيتي في أغسطس، وهي خطوة لم تعترف بها دول غربية عديدة. أجرت ليتوانيا في فبراير ١٩٩١ استفتاءً أكد فيه أكثر من ٩٠ في المئة من المصوتين تأييدهم لدولة ليتوانية مستقلة وديمقراطية، بعد إعلان استعادة الاستقلال في مارس ١٩٩٠. عززت النتيجة شرعية الانفصال عن الاتحاد السوفيتي، الذي اعترف باستقلال ليتوانيا لاحقًا في سنة ١٩٩١ مع تفككه المتسارع. أعلن المجلس الأعلى في ليتوانيا عام ١٩٩٠ استعادة الدولة المستقلة بعد نحو خمسة عقود من ضمها إلى الاتحاد السوفيتي. كانت ليتوانيا أول جمهورية سوفيتية تعلن استعادة استقلالها بهذه الصورة، وواجهت ضغوطًا سياسية واقتصادية من موسكو قبل اعتراف الاتحاد السوفيتي باستقلالها عام ١٩٩١.