كان ميناء ماينتس على نهر الراين قاعدة حربية مهمة لأسطول روما في جرمانيا. انطلقت منه سفن لمراقبة النهر ونقل الجنود والمؤن ودعم الحملات على الحدود الشمالية، وكشفت الحفريات بقايا قوارب عسكرية ومرافئ. يوضح الموقع كيف جمع الرومان بين الطرق البرية والنقل النهري.

من الدفتر
رفضت الفيالق الرومانية في جرمانيا العليا أداء قسم الولاء للإمبراطور "غالبا" في ١ يناير سنة ٦٩، وأسقطت صوره وأعلنت العصيان. انتقل التمرد سريعًا إلى قوات أخرى على الراين، وفي اليوم التالي أُعلن حاكم جرمانيا السفلى "فيتليوس" إمبراطورًا، لتبدأ مرحلة جديدة من صراعات سنة الأباطرة الأربعة. دخل أتباع الكونت "إيميكو" مدينة ماينتس سنة ١٠٩٦ أثناء موجة عنف رافقت الحملة الصليبية الأولى، وهاجموا المجتمع اليهودي فيها. قُتل مئات اليهود رغم محاولات الحماية، وأصبحت مذبحة ماينتس من أشهر مذابح الراين التي استهدفت المجتمعات اليهودية في مدن ألمانية عدة. أعلنت "جمهورية ماينتس" سنة ١٧٩٣ في مدينة ماينتس ومحيطها بعد دخول قوات الثورة الفرنسية إلى المنطقة. تبنت الجمهورية مبادئ سياسية مستوحاة من الثورة الفرنسية، وتُعد من أوائل التجارب الجمهورية الحديثة على الأراضي الألمانية. لم تعمر طويلًا، إذ انهارت بعد حصار القوات البروسية والنمساوية للمدينة. أعلن السياسي والأكاديمي "أندرياس يوزف هوفمان" في ١٨ مارس ١٧٩٣ قيام جمهورية في ماينتس تحت تأثير الثورة الفرنسية. تُعد "جمهورية ماينتس" أول تجربة جمهورية ديمقراطية على الأراضي الألمانية الحديثة، لكنها لم تعش سوى أشهر قليلة وانتهت بعد حصار المدينة واستعادتها من القوات المناهضة لفرنسا. تعرضت كاتدرائية ماينتس في ألمانيا لحريق كبير في مطلع القرن الحادي عشر في يوم تدشين مبناها الجديد، فألحق أضرارًا واسعة بالهيكل. أعيد بناء أجزاء مهمة خلال العقود التالية، وأصبحت الكاتدرائية لاحقًا من أبرز كنائس الراين ومركزًا لتتويج ودفن شخصيات كنسية وسياسية.