اندلع حريق كبير في حي بوديل بمدينة كييف سنة ١٨١١ واستمر ثلاثة أيام، فدمر معظم الحي الخشبي وشرد سكانه. نسبت الرواية الرسمية البداية إلى أطفال كانوا يلعبون بالنار، مع تداول شائعات عن تخريب لم تثبت. أعقب الكارثة تخطيط جديد للشوارع وبناء أوسع بالطوب والحجر.

من الدفتر
اندلع "حريق ميريكي الكبير" في إيدو، طوكيو حاليًا، سنة ١٦٥٧ واستمر ثلاثة أيام، فدمر معظم المدينة وقتل عشرات الآلاف، وتذكر مصادر يابانية تقديرات تتجاوز ١٠٠ ألف قتيل. أدى الدمار إلى إعادة تخطيط واسعة لإيدو، شملت توسيع الشوارع ونقل بعض المعابد وتحسين إجراءات الوقاية من الحرائق. اندلع "حريق لندن الكبير" سنة ١٦٦٦ واستمر عدة أيام، فدمر نحو ١٣,٢٠٠ منزل و٨٧ كنيسة ومبانٍ كبرى بينها كاتدرائية "سانت بول" القديمة و"البورصة الملكية". التهم الحريق معظم المدينة المسورة، وأدى إلى إعادة بناء واسعة بقواعد أكثر صرامة لاستخدام الحجر والطوب وتقليل مخاطر الحرائق المستقبلية. اندلع حريق هائل في الحي المالي بمدينة نيويورك ليلة ١٦ إلى ١٧ ديسمبر ١٨٣٥، ودمر مئات المباني وعشرات الشوارع. ساعد البرد القارس وتجمّد مصادر المياه على انتشار النيران، وألحق الحريق خسائر اقتصادية ضخمة رغم أن عدد الوفيات البشرية كان محدودًا نسبيًا. وأعيد بناء الحي المالي بعده. اندلع "حريق روما الكبير" سنة ٦٤ في عهد الإمبراطور "نيرون" واستمر عدة أيام، فدمر مساحات واسعة من المدينة. تختلف الروايات القديمة بشأن أسبابه ومسؤولية نيرون عنه، ولا يوجد دليل حاسم على أنه أمر بإشعاله، بينما أعقب الحريق اضطهاد للمسيحيين في روما. وتضررت أحياء كاملة من النسيج العمراني. اندلع حريق ضخم في سالونيك سنة ١٩١٧ واستمر نحو يومين، فدمر قرابة ثلث مساحة المدينة وترك نحو سبعين ألف شخص بلا مأوى. التهم الحريق أحياء تجارية وسكنية ودينية، ودفع الحكومة إلى تبني مخطط عمراني جديد أعاد تشكيل مركز المدينة خلال العقود التالية. وغيّر توزيع السكان داخل المدينة بصورة عميقة.