بدأ إنشاء ضريح آية الله "روح الله الخميني" جنوب طهران بعد وفاته سنة ١٩٨٩، وتوسع المشروع على مراحل طويلة. تضمنت الخطط مركزًا للزوار ومرافق تعليمية وتجارية إلى جانب القاعات الدينية، لكن وصفه بأنه سيكتمل بصورة محددة ظل متغيرًا لأن البناء والتطوير استمرا سنوات عديدة.

من الدفتر
عاد آية الله "روح الله الخميني" إلى طهران في فبراير ١٩٧٩ بعد نحو ١٥ عامًا من المنفى، في ذروة الثورة التي أطاحت بنظام الشاه "محمد رضا بهلوي". استقبلته حشود ضخمة، وأصبحت عودته مرحلة حاسمة في انتقال السلطة وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران خلال العام نفسه. أصدر المرشد الإيراني "روح الله الخميني" سنة ١٩٨٩ فتوى دعا فيها إلى قتل الكاتب البريطاني "سلمان رشدي" بسبب روايته "آيات شيطانية"، التي اعتبرها مسيئة للإسلام. أثارت الفتوى أزمة دولية طويلة، ودفعت رشدي إلى العيش سنوات تحت الحماية الأمنية، كما تعرض مرتبطون بالكتاب لهجمات. غادر شاه إيران محمد رضا بهلوي البلاد في ١٦ يناير ١٩٧٩ مع تصاعد الثورة الإيرانية والاحتجاجات ضد حكمه. لم يعد الشاه إلى إيران بعد ذلك، وتنقل بين دول عدة قبل أن يستقر لفترة في مصر، بينما عاد آية الله روح الله الخميني من المنفى في فبراير وسقط النظام الملكي وأُعلنت الجمهورية الإسلامية لاحقًا. في ديسمبر ١٩٧٩ أُقر الدستور الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد استفتاء عام، ورسخ منصب "المرشد الأعلى" الذي تولاه آية الله "روح الله الخميني". منح الدستور المنصب صلاحيات واسعة في الدولة والقوات المسلحة، وجعل مبدأ ولاية الفقيه عنصرًا مركزيًا في النظام السياسي الإيراني. اعتقلت السلطات الإيرانية وزير الخارجية السابق "صادق قطب زاده" سنة ١٩٨٢ بتهمة المشاركة في مؤامرة لقلب النظام واغتيال المرشد "روح الله الخميني". حوكم أمام محكمة ثورية وأدين، ثم أُعدم رميًا بالرصاص في سبتمبر من العام نفسه. كان قبل الثورة من المقربين من "الخميني" والمتحدثين باسمه في المنفى.