حاصرت الدولة العثمانية مدينة كانديا، وهي هيراكليون الحالية في جزيرة كريت، من سنة ١٦٤٨ حتى ١٦٦٩ خلال حربها مع جمهورية البندقية. دام حصار "كانديا" نحو ٢١ عامًا، وانتهى باستسلام المدافعين وانتقال معظم كريت إلى الحكم العثماني، فكان من أطول حصارات التاريخ.

من الدفتر
انتهى "حصار كانديا" سنة ١٦٦٩ باستسلام الحامية الفينيسية للعثمانيين بعد حصار طويل لمدينة كانديا في جزيرة كريت. قاد الصدر الأعظم "أحمد كوبريللي" المرحلة الأخيرة من العمليات، وسمحت شروط الاستسلام للمسيحيين بالمغادرة، بينما انتقلت المدينة إلى السيطرة العثمانية. وقعت "مذبحة كانديا" في كريت يوم ٦ سبتمبر ١٨٩٨ عندما هاجمت جماعات مسلحة مسلمة قوات بريطانية ومدنيين مسيحيين يونانيين. قُتل مئات وفق تقديرات معاصرة، بينهم القنصل البريطاني. سرّعت الحادثة انسحاب القوات العثمانية من الجزيرة وقيام كيان كريتي ذاتي الحكم تحت حماية دولية. انتهى حصار مدينة كورون في المورة سنة ١٦٨٥ باستسلام الحامية العثمانية للقوات البندقية بعد نحو سبعة أسابيع من القتال. أعقب السقوط قتل واسع في صفوف الحامية والسكان، وأصبحت المدينة قاعدة مهمة للبندقية خلال حربها للسيطرة على شبه جزيرة المورة. خلال الحرب المورية. اندلعت الحرب اليونانية العثمانية سنة ١٨٩٧ بعد تصاعد النزاع حول جزيرة كريت ودعم اليونان للحركة المناهضة للحكم العثماني فيها. تفوقت القوات العثمانية ميدانيًا ودخلت ثيساليا، لكن تدخل القوى الأوروبية حدّ من نتائج الحرب، وانتهت بتسوية أبقت كريت تحت سيادة عثمانية اسمية مع حكم ذاتي واسع. حصلت جمهورية البندقية سنة ١٢٠٤ على حقوق في جزيرة كريت من "بونيفاس الأول من مونتفيرات" بعد الحملة الصليبية الرابعة وتقاسم ممتلكات الإمبراطورية البيزنطية. واجه البنادقة مقاومة وصراعًا مع جنوة وسكان الجزيرة، لكنهم أسسوا حكمًا استمر قرونًا وجعل كريت قاعدة مهمة لتجارتهم في شرق المتوسط.