توفي المؤلف النمساوي "فولفغانغ أماديوس موزارت" في فيينا سنة ١٧٩١ ودُفن في مقبرة سانت ماركس وفق نظام الدفن المشترك المتبع آنذاك. لم يكن قبره حفرة جماعية للفقراء بالمعنى الشائع، بل قبرًا عاديًا لعدة أشخاص وفق لوائح المدينة، ولهذا فُقد تحديد موضع رفاته لاحقًا.

من الدفتر
بدأت عائلة الموسيقي "فولفغانغ أماديوس موزارت" جولتها الكبرى في أوروبا يوم ٩ يوليو ١٧٦٣، حين كان الطفل الموهوب في السابعة من عمره. اصطحبه والده "ليوبولد موزارت" مع شقيقته "نانرل" إلى بلاطات ومدن عديدة لعرض موهبتهما. ساعدت الرحلة الطويلة في بناء شهرة "موزارت" المبكرة وتوسيع خبرته الموسيقية. شرع الموسيقار النمساوي "فولفغانغ أماديوس موزارت" في تأليف عمل للصوت والبيانو احتفاءً بالحصار الكبير لجبل طارق خلال حرب الاستقلال الأمريكية، لكنه لم يتمه. وبقيت القطعة مثالًا على أعمال موزارت غير المكتملة المرتبطة بحدث عسكري وسياسي معاصر لعصره. عُرضت أوبرا "أسكانيو في ألبا" للمؤلف النمساوي "فولفغانغ أماديوس موزارت" للمرة الأولى في ميلانو سنة ١٧٧١، عندما كان موزارت في الخامسة عشرة من عمره. كتب العمل للاحتفال بزفاف أرشيدوق نمساوي، وأظهر مبكرًا قدرة موزارت على التأليف المسرحي ضمن التقاليد الأوبرالية الإيطالية. قُدمت أوبرا "الناي السحري" للمؤلف "فولفغانغ أماديوس موزارت" لأول مرة في فيينا يوم ٣٠ سبتمبر ١٧٩١، قبل وفاة مؤلفها بنحو شهرين. كتب النص المسرحي "إيمانويل شيكانيدر" وشارك في العرض بدور باباغينو، بينما قاد "موزارت" الأداء الأول، وأصبحت الأوبرا لاحقًا من أشهر أعماله المسرحية وأكثرها عرضًا. قام الموسيقي "فولفغانغ أماديوس موزارت" بثلاث رحلات إلى إيطاليا بين ١٧٦٩ و١٧٧٣ برفقة والده "ليوبولد موزارت"، بهدف الدراسة والعروض والحصول على تكليفات موسيقية. ألّف خلال الرحلات أعمالًا منها أوبرا "لوتشيو سيلا"، وعاد إلى سالزبورغ في ١٣ مارس ١٧٧٣ بعد الرحلة الثالثة، ولم يزر إيطاليا بعدها.