ألغى مجلس مدينة شيكاغو صفة المعلم التاريخي المحلي عن مبنى "مكارثي" لإتاحة إعادة تطوير منطقة "بلوك ٣٧" في وسط المدينة. أثار القرار جدلًا بين دعاة الحفاظ على المباني التاريخية ومؤيدي إعادة التطوير، وأصبح مثالًا على الصراع بين حماية التراث ومتطلبات الاستثمار العمراني.

من الدفتر
ألقى السيناتور الأمريكي "جوزيف مكارثي" خطابًا في ويلينغ بولاية فرجينيا الغربية سنة ١٩٥٠ زعم فيه وجود شيوعيين داخل "وزارة الخارجية الأمريكية". لم يثبت "مكارثي" قائمته المعلنة على نحو موثوق، لكن الخطاب أطلق مرحلة سياسية ارتبطت باسمه وشهدت اتهامات وتحقيقات واسعة خلال أجواء الحرب الباردة. انتُخب الجمهوري "كيفن مكارثي" رئيسًا لمجلس النواب الأمريكي في الساعات الأولى من ٧ يناير ٢٠٢٣ بعد ١٥ جولة اقتراع امتدت أربعة أيام. كانت أطول عملية انتخاب لرئيس المجلس منذ أزمة ١٨٥٩–١٨٦٠، وفاز مكارثي بـ٢١٦ صوتًا مقابل ٢١٢ للديمقراطي "حكيم جيفريز"، مع تصويت ستة جمهوريين بالحضور. بث برنامج "سي إت ناو" التلفزيوني سنة ١٩٥٤ حلقة بعنوان "تقرير عن السناتور جوزيف مكارثي"، أعدها الصحفيان "إدوارد مورو" و"فريد فريندلي". عرضت الحلقة مقاطع من خطابات "مكارثي" وانتقدت أساليبه في اتهام أشخاص بالشيوعية، وأصبحت رمزًا لمواجهة الإعلام مع المكارثية. واجه المحامي "جوزيف ويلش" السناتور "جوزيف مكارثي" علنًا خلال جلسات استماع الجيش ومكارثي سنة ١٩٥٤، بعد أن هاجم مكارثي محاميًا شابًا في فريق ويلش. رد ويلش بتوبيخ شهير حول انعدام الإحساس باللياقة، وأصبحت اللحظة رمزًا لانحسار نفوذ مكارثي السياسي وحملته ضد من اتهمهم بالشيوعية. افتتح مبنى "مجلس تجارة شيكاغو" الحالي سنة ١٩٣٠ في ١٤١ غرب شارع جاكسون، وأصبح أطول مبنى في شيكاغو لنحو ٣٥ عامًا. وكان المبنى السابق للمجلس، الذي شُيد في الموقع نفسه وافتتح سنة ١٨٨٥، قد حمل بدوره لقب أطول مبنى في المدينة عند اكتماله، قبل أن يُهدم لبناء المبنى الحالي.