كان الأسقف الماوري "واكاهويهوي فيركوي" من أبرز رجال الكنيسة الأنجليكانية في نيوزيلندا؛ فانتُخب أسقفًا لأوتياروا من أبناء الجماعة الماورية، ثم أصبح أول ماوري يتولى منصب رئيس أساقفة نيوزيلندا. ارتبطت مسيرته بتوسيع حضور الماوري داخل القيادة الكنسية والمؤسسات الوطنية.

من الدفتر
وصل ملك الماوري "تاوهياو" إلى بريطانيا سنة ١٨٨٤ ضمن وفد سعى إلى مقابلة الملكة "فيكتوريا" وطلب الحماية من مصادرة أراضي الماوري في نيوزيلندا. لم يحصل الوفد على مقابلة مباشرة مع الملكة، واعتبرت بريطانيا شؤون الأراضي من اختصاص حكومة نيوزيلندا، لكن الرحلة أبرزت مقاومة الماوري للسياسات الاستعمارية. دخلت قوة حكومية كبيرة مستوطنة باريهاكا الماورية في نيوزيلندا في ٥ نوفمبر ١٨٨١، منهية حركة مقاومة سلمية قادها "تي ويتي أو رونغوماي" و"توهو كاكاهاي" ضد مصادرة الأراضي. أُخلي آلاف السكان ودُمرت أجزاء من المستوطنة، وأصبح الحدث رمزًا لآثار الاستعمار ونزع أراضي الماوري. بدأت القوات البريطانية في نيوزيلندا بقيادة الجنرال "دنكان كاميرون" غزو منطقة وايكاتو سنة ١٨٦٣ ضمن حروب نيوزيلندا، مستهدفة قلب حركة الملك الماورية. أدى القتال إلى هزيمة قوات ماورية ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي، وترك آثارًا سياسية واجتماعية طويلة على قبائل المنطقة. أقرت نيوزيلندا في منتصف أربعينيات القرن التاسع عشر تشريعًا للميليشيا سمح للسلطات الاستعمارية باستدعاء رجال محددين للخدمة المسلحة عند الحاجة. جاء التنظيم وسط صراعات مبكرة بين الحكومة الاستعمارية وبعض جماعات الماوري، وشكل أساسًا لقوات محلية استخدمت لاحقًا إلى جانب الجيش البريطاني خلال حروب نيوزيلندا. اندلعت "معركة وايريكا" في نيوزيلندا سنة ١٨٦٠ خلال حرب تاراناكي الأولى بين القوات الاستعمارية البريطانية ومجموعات من الماوري. جاءت المواجهة ضمن نزاع على شراء الأراضي والسيادة في منطقة تاراناكي، وأسهمت الحرب في توسيع الصراع بين التاج البريطاني ومجتمعات الماوري خلال ستينيات القرن التاسع عشر.